فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٠ - فرع لا شك في ثبوت الخيار عند زوال الإكراه
الطرفين كمفروض الكلام فيصير مما لا ارتياب فيه، الا أن الكلام في تحققه في خصوص المسألة، و لكن لا كلام في الشهرة المحققة بل لم يوجد مخالف صريح في المسألة، عدا العلامة في «القواعد» و ولده فخر المحققين.
الرابع: صحيحة الفضيل من تقييد التفرق بالرضا، فيشترط أن يكون الافتراق عن رضا. فهذا لو تم لكان نصا في المطلب، الا أن فيه اشكالا لما عرفت في أول المسألة من أن الافتراق مسقط من دون اعتبار الرضا فيه، فيشمل افتراق النائم و الساهي أيضا لصدق الافتراق على النائم و الغافل و لو لم يكن بعد الرضا منهما.
و ما ادّعينا من التبادر لا ينافي ذلك لما عرفت أن المراد هو ان لم يكن عن إكراه، لا أن المراد أنه يعتبر فيه الرضا، و كيف ينتقض ذلك بموارد الإجماع.
فحينئذ لا بد من التأويل في صحيحة الفضيل أو حملها على أنه لا عبرة بالقيد لا وجودا و لا عدما لأنه وارد في مورد الغالب، و حيث أن القضية غالبية يصير ذكر القيد من جهة الغلبة لا من جهة الاعتبار و العبرة به.
و أما القول بالسقوط و هو ما استقر به العلامة (قده) في «القواعد» و ولده فخر المحققين، و نسب الى ظاهر المحقق في «الشرائع»، و الى شيخنا الشهيد (قده)، و ان كان في النسبة إليهما نظر لعدم ظهور عبارتهما في ذلك فإن المحكي عن «الدروس» أنه لا عبرة بالتفرق كرها مع المنع من التخاير. فهذه العبارة كعبارة «الشرائع» تدل على عدم السقوط عند ثبوت الإكراه على تفرقهما ما لم يتمكنا من التخاير متطوعا فتدل حينئذ مصاديق ثلاثة:
أحدها: مفهوما على السقوط عند انتفاء التفرق الإكراهي مع انتفاء التمكن من التخاير فيصير المفهوم سقوط الخيار عند التمكن من التخاير مع تحقق الإكراه في الافتراق من الطرفين.
و ثانيها: سقوطه مع عدم التمكن أيضا و لكن مع تحقق الإكراه في طرف