فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - (مسألة) إذا قال أحد المتعاقدين للآخر اختر، فهل يسقط خيار الأمر، أم لا؟
المأمور انما يختاره لنفسه لا للأمر، لكن يكون ذلك مرضيا للأمر، فيسقط خياره من جهة رضائه بما يسقطه.
و أما الاستكشاف: فلا يوجب سقوط خيار الأمر بوجه، لان الفرض حينئذ الاطلاع الى حال الأخر و معلومية ما يفعله، فلا وجه لسقوط خياره بذلك، فهو واضح. فمحل الكلام في المقام هو ما لو لم يعلم إرادة شيء من ذلك، فيرجع الخلاف حينئذ الى أن الظاهر من اللفظ المذكور ماذا؟ حتى يلحقه حكم ذلك.
ثم اعلم أيضا: أن المذكور في كلام الأصحاب هو ما لو أطلق من الجهتين بمعنى أن يقول: اختر، من غير تعيين من الإمضاء و الفسخ و لا تعيين كونه عنه أو عن المأمور.
و نحن نتكلم أولا في ذلك ثم نتعرض صورة التعيين فيقول:
إذا قال أحدهما للآخر: اختر، فاما أن يختار الأخر الفسخ أو الإمضاء، أو يسكت. أما في صور ما اختار الفسخ، لا إشكال في انفساخ العقد، فيسقط الخياران، أما خيار المأمور فواضح لأنه فسخ، و أما خيار الأمر، فلانحلال العقد، فلا يبقى بعده محل لخيار الأمر.
و أما فيما لو سكت: فلا اشكال بلا خلاف أيضا في عدم سقوط خيار المأمور، إذ لا وجه لسقوط خياره، و السكوت لا يدل على شيء من الإمضاء و الفسخ. و أما خيار الأمر: فالمشهور أيضا بقائه الا أنه نسب الى الشيخ سقوط خياره حينئذ. و لا وجه له الا التعبد بالنص المروي عن طريق العامة، من أن التعين بالخيار ما لم يفترقا، أو يقل لصاحبه: اختر. فان مقتضاه سقوط الخيار بمجرد قوله: اختر، و هو يعم ما إذا سكت الأخر أو اختار الإمضاء أو الفسخ.
و فيه: أن الزيادة لم تثبت من طرفنا، و المشهور بل الكل حكموا بخلاف ذلك فضعف السند لا جابر له. مضافا الى أن ظاهر الخبر يدل على سقوط خيار الأخر به