فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٧ - (الثاني) من وجوه الاشكال أن هذا الشرط، أعني شرط السقوط مخالف لمقتضى العقد،
في خروجه عن عموم (المؤمنون عند شروطهم) كالفاسق في خروجه عن قوله (أكرم العلماء) بالنسبة الى من ارتكب الصغيرة للشك في معنى الفاسق، هل هو بمعنى مطلق العاصي بمعصية صغيرة و كبيرة، أو بمعنى خصوص المرتكب للكبيرة.
فعلى ذلك نقول: أن شرط سقوط الخيار في البيع صحيح بمقتضى (المؤمنون عند شروطهم) و ليس بمخالف الكتاب و مقتضى العقد حتى يندرج تحت المخصص أعني ما خالف الكتاب- فيصير باطلا، لعدم ثبوت الخيار للبيع من قبيل الأحكام التي لا يقبل التغيير، بل ثبت بالنص و الإجماع أنه قابل للتغيير و الاسقاط. و مع الإغماض عنهما و فرض حصول الشك كفانا أصالة عدم جعل هذا الحكم- أعني الخيار- في مورد الشرط. فمع المناقشة في ذلك بأنها معارض بمثلها أو من الأصول المثبتة، و ليس لها أثر شرعي.
نقول: لا أقل من الشك، فحيث كان بيان ذلك من وظيفة الشارع، نتمسك بعموم (المؤمنون عند شروطهم) و لا ينتقض بشرط اللزوم في الهبة، لما ثبت بالنص و الإجماع: أن الجواز فيها مما لا يتغير بشرط.
و ملخص الكلام: أن مما ثبت التغير بالنص و الإجماع و عدمه بهما نعمل بمقتضاهما، و عند الشك في التغير كان المرجع عموم أدلة الشروط المبطل لأصالة الفساد فيها.
و منها، أي من الوجوه الرافعة للإشكال الواردة في المقام، ما أفاده شيخنا الأستاد (دام ظله العالي): أن الأحكام اما إلزامية، أو ترخيصية، أو وضعية.
أما في الإلزامية- كالوجوب و الحرمة- فشرط الفعل في الأول و الترك في الثاني- كالاستحباب و الكراهة- لا ضير فيه، لأنه مؤكد و ليس بمخالف الكتاب.
و لكن عكس ذلك، أي شرط الترك في الواجب و المستحب، و شرط الفعل