فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٠ - و أما الكتاب فعموم الأمر بالوفاء في الآية الشريفة
الخيار في العقد الذي كان الخيار له، لا اشتراط سقوط خيار عقد في عقد آخر مغاير له.
بعبارة أخرى: مفروض الكلام في خيار العقد الذي اشترط فيه سقوطه لا خيار العقد الأخر الذي هو مغاير لما وقع فيه الشرط. فالخبر لو تمت دلالته انما يدل على الصورة الثانية، لأنه اشترط سقوط خيار فسخ النكاح في غير عقد النكاح و هذا لا يدل على صحة اشتراط سقوط خيار البيع فيه أو سقوط خيار فسخ عقد إلا بضميمة الإجماع المركب أو عدم القول بالفصل لو لم يكن فرق بين المقامين و هذا خارج عن الاستدلال بالخبر، و سيأتي في فروع المسألة أنه هل فرق في سقوط الخيار بين اشتراطه في العقد الذي كان الخيار مجعولا فيه و بين اشتراطه في العقد الأخر المباين له أم لا.
و ثانيا: أن ظاهر الخبر سقوط الخيار في الشرط الابتدائي، و هذا لا يصح الا أن نلتزم بلزوم الشروط الابتدائية، مع أنه خلاف ما اتفقوا عليه، و تأويله على صورة وقوع الاشتراط في ضمن عقد لازم بقرينة الإجماع على عدم لزوم الشروط الابتدائية حسن لو كان الحمل و التأويل منحصرا فيه. و أما إذا تعددت الاحتمالات و كان يمكن حمل الخبر على كل واحد منها، فلا يتعين حمله حينئذ على خصوص كونه في ضمن عقد لازم.
و من المحتملات حمل الخبر على مصالحة إسقاط الخيار، فسقوط الخيار بالصلح لا يستلزم سقوطه بالاشتراط.
و من المحتملات حمل الرواية على الاستحباب مع إبقائه على الشرط الابتدائي فيصير قوله (عليه السلام) (لا يكون لها الخيار) بمعنى لا ينبغي لها الخيار.
هذا مضافا الى أن الخبر في مورد إسقاط ما لم يجب، بمعنى أن الجارية حين الاشتراط لا تستحق الخيار و لا يجوز لها الفسخ، بل جواز الفسخ لها حق