سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٩ - التاسع خيار العيب
و محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في الرجل يشتري الحبلى فينكحها و هو لا يعلم، فقال: يردّها و يكسوها.
و عبد الملك بن عمر في الحسن، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يشتري الجارية و هي حبلى فيطؤها، قال: يردّها و يرد نصف عشر ثمنها إن كانت حبلى.
و الفضيل مولى محمد بن راشد، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل باع جارية حبلى، و هو لا يعلم، فنكحها الذي اشترى، قال: يردّها و يرد نصف عشر قيمتها.
و سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال في رجل باع جارية حبلى و هو لا يعلم فنكحها الذي اشترى، قال: يردّها، و يرد نصف عشر قيمتها.
و في مرسل الكليني (رض) ترد الحبلى إذا وطأها المشتري إن كانت بكرا فعشر ثمنها، و إن لم تكن بكرا فنصف عشر ثمنها.
و لا تنافي بين اجتماع البكارة و الحمل، لأنه يقع بإراقة المني في الفرج بغير إدخال.
و هذه الأخبار متفق على مضمونها من كون الحبل عيبا، و أنه يوجب الردّ مع التصرّف و إن كانت مختلفة في المردود معها.
و أما ما جاء في الدردي بالنسبة إلى السمن و الزيت فخبر ميسر الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: الرجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديّا، قال: فقال: إن كان يعلم أن ذلك يكون في الزيت لم يرده، و إن لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه.
و في خبر السكوني عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي (عليه السلام) فقال له علي (عليه السلام): لك بكيل الرب سمنا فقال له الرجل: إنما بعته منك حكرة، فقال له علي (عليه السلام): إنما اشترى منك سمنا و لم يشتر منك ربا.
و في خبر أبي صادق و مرسل الفقيه قال: دخل أبو الحسن (عليه السلام) سوق التمّارين، فإذا امرأة قائمة تبكي، و هي تخاصم رجلا تمّارا، فقال لها: مالك؟، فقالت: يا أمير المؤمنين اشتريت من هذا تمرا بدرهم و خرج أسفله رديا ليس مثل الذي رأيت، قال:
فقال (عليه السلام): ردّ عليها فأبى، حتى قالها ثلاثا فأبى، فعلاه بالدرة حتى ردّ عليها، و كان يكره أن يجلّل التمر.
و أما الأخبار الواردة في عيوب السنة فصحيح أبي همام، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: يردّ المملوك من أحداث السنة، من الجنون، و الجذام، و البرص، فإذا