سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٠ - التاسع خيار العيب
اشتريت مملوكا فوجدت به شيئا من هذه الخصال ما بينك و بين ذي الحجة فردّه على صاحبه.
و خبر ابن فضال عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: تردّ الجارية حتى أربع خصال، من الجنون، و الجذام، و البرص، و القرن، و القرن الحدبة إلا أنها تكون في الصدر يدخل الظهر و يخرج الصدر، هكذا في الكافي.
و في التهذيب مثله، إلا أنه قال: و القرن و الحدبة، لأنها تكون في الصدر ..
إلى آخره، و لعل هذا هو الصواب، لأن القرن لا يقال على الحدبة.
و خبر على بن أسباط عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، و في غير الحيوان أن يتفرّقا، و أحداث السنة ترد بعد السنة، قلت:، ما أحداث السنة؟ قال: الجنون و الجذام و البرص و القرن فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يردّ على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه.
و مرسل يونس كما في الكافي: أن العهدة في الجنون و الجذام و البرص سنة.
و في الخصال في الموثق عن أبي فضال عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام) قال: في أربعة أشياء خيار سنة، الجنون، و الجذام، و البرص، و القرن.
مرسل الوشاء كما فيه أيضا: أن العهدة في الجنون و حدّه إلى سنة.
و قد وقع في صحيح أبي همّام المتقدّم بعد قوله فردّه على صاحبه فقال محمد بن علي: فالإباق، قال: ليس الإباق من ذا إلا أن يقيم البينة أنه كان أبق عنده.
و المراد من هذه الأخبار أن هذه الأمراض إذا حدثت ما بين البيع و تمام سنة يردّ بها المملوك، و إن لم يكن الرد في السنة، كما هو ظاهرها، سيّما خبر علي بن أسباط المتقدم لقوله فيه، و أحداث السنة تردّ بعد السنة، لكن فيها إشكالا لأن منها ما يوجب الانعتاق كالجذام و الجنون على المشتري، فكيف يمكن الرد، لأن الحرّ لا يرد إلى الرق؟
و فيه أيضا أنها مطلقة و إن اقترنت بالتصرّف المانع من الرد، و من هنا قيّدها بعضهم بعدم التصرّف، و معه الأرش خاصة.
و أجيب عن الإشكال الأول بأن هذا الردّ كناية عن بطلان البيع، لأن ظهور الجذام في أثناء السنة كاشف عن سبقه، فإذا كان كذلك وقع البيع على ما كان حرّا و يكون فاسدا، و كذلك الكلام في الجنون.
و هذا الخيار يسقطه أمور:
أحدها: علم المشتري به قبل العقد.
و ثانيها: أن يرضى به بعده غير مقيّد بالأرش.
و ثالثها: أن يتبرأ البائع منه مفصّلا كما هو متفق عليه، و أما في التبري مجملا،