سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٧ - التاسع خيار العيب
يقاس عليها غيرها لكنّها ليس من المصراة في شيء.
نعم و رد في خبر المعاني عنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) أنه قال: لا تصرّوا الإبل و البقر و الغنم، من اشترى مصرّاة فهو بآخر النظرين إن شاء ردّها و ردّ معها صاعا من تمر، ثم قال: المصراة- يعني الناقة أو البقرة أو الشاة- قد صري اللبن في ضرعها يعني حبس فيه و جمع و لم يحلب أياما، ثم قال: و في حديث آخر: من اشترى محفلة فردّها فليرد معها صاعا.
و إنما سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها و اجتمع، و كل شيء كنزته فقد حفلته، و ظاهر الشيخ في الخلاف وجود أخبار متعددة بهذا المضمون.
و لو حلبها غير مصراة ثم اطّلع على عيب فله ردّها عند الشيخ أيضا اعتمادا على إطلاق صحيح الحلبي.
و لو علم بالتصرية فلا خيار، و لو علم بعد العقد قبل الحلب تخيّر عند العلامة مع توقّفه في ثبوت الخيار قبل الثلاثة لو جهلها.
و لو تصرّف بغير الحلب فلا ردّ، و لا يثبت بالتصرية أرش.
و هذا الخيار عندهم على الفور إذا علم به، و الظاهر امتداده بامتداد الثلاثة إن كانت ثابتة، و إلا فمن حين العلم.
و لهم في هذا المقام فروع خارجة عن دلالة الأخبار أعرضنا عن ذكرها مخافة التطويل من غير طائل.
التاسع: خيار العيب
فصاحبه مخيّر بين الرد و الأرش، ما لم يتصرّف بقطع الثوب أو خياطته أو صبغه أو شبهه، فيتعيّن الأرش.
و ضابط العيب في الأخبار و الفتوى ما زاد على الخلقة أو نقص عنها، للخبر المروي من الطرفين عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم)، و لخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) كما في قضية ابن أبي ليلى.
و قد جعل منه فوات عضو أو حدوث مرض، أو داء كالجنون، و الجذام، و البرص، و القرن، إلا أن هذه الأربعة يردّ بها الرق، و لو تجددت ما بين العقد و سنة، و منه الحدب في الظهر، و الصدر، و السلع [١]، و الإباق المتقدّم على العقد، و عدم الحيض ممن شأنها الحيض.
و منع الحلي من ذلك، و أنكر كونه عيبا، و الروايات مصرّحة بكونه عيبا و أنها ترد بذلك.
[١] السلعة بكسر السين: زيادة في الجسد تتحرك إذا حركت. (مجمع البحرين)