سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الأول في من تجب عليه
فضل له صاع أخرجه عن نفسه وجوبا، أما ما دون الصاع فلا يجب، و ما زاد على الصاع يخرجه عن باقي عياله.
و الكفر مانع من وجوبها لا من صحتها كما هو المشهور، فلو أسلم قبل الهلال وجبت، و لو أسلم بعده، أو تحرر العبد مع غناه، أو استغنى الفقير، أو ولد له ولد، أو تزوج، أو ملك عبدا أو أمة قبل الزوال استحبّ له، و منهم من قيّدها بمن لم يصل صلاة العيد، و ظاهر النصوص الأول.
فلا يجب القضاء على الكفار لو أسلم كالمالية، لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله، أما المخالف فيجب عليه القضاء كما تقدم في المالية بصرفها لغير أهلها و هم أهل الولاية.
و إذا كملت الشروط المذكورة وجب عليه إخراجها عن نفسه و عياله من ولد و إن نزل، و زوجة، و أب و إن علا، و ضيف، و خادم، و عبد، و أمة، كفارا كانوا أم مسلمين.
و لو عالهم غيره سقطت عنه إن كان أهلا لها، و إلا وجبت عليه على الأحوط، سيّما في واجبي النفقة.
و فطرة زوجة العبد على المولى، و يعتبر في الزوجة- على تقدير الاكتفاء بالزوجية بلا عيلولة- التمكين، فلو كانت صغيرة أو ناشزة أو مستمتعا بها أو أمة الغير و لم يخلّ بينه و بينها ليلا و لا نهارا فلا فطرة، و ابن إدريس اكتفى بمطلق الزوجية و إن لم تكن واجبة النفقة، و مع العيلولة بالفعل تجب فطرتها عليه.
و لو جهل خبر الرقيق لغيبته فلا فطرة في المشهور.
و يجب على الزوج فطرة خادم المرأة التي وجب إخدامها عليه، سواء كان ملكا لها أو مستأجرا أو مستعارا سيّما مع حصول العيلولة بالفعل.
و خادم القريب مع الزمانة كخادم الزوجة.
و لو غصب العبد و عاله الغاصب وجبت فطرته عليه و سقطت عن المولى، أما لو لم يعله وجبت على المالك على الأحوط.
و لو مات المديون قبل هلال شوال و كان ممن تجب عليه الفطرة و له مملوك فيبيع في دينه ففي وجوب إخراج فطرته على الوارث أم لا؟ وجهان، و قد بنيا على انتقال التركة للوارث ابتداء أو كونها في حكم مال الميت، و الأقوى الثاني فلا وجوب إذن.
و لو مات الموصي بعبد قبل الهلال فقيل للموصى له بعده ففي الوجوب على الورثة أو الموصى له أيضا وجهان مبنيان على ما سيجيء في الوصايا من أن القبول هل هو ناقل أو كاشف، فعلى الأول الأول و على الثاني الثاني، و ربما نفيت الفطرة عن كل منهما، لأن ملك الوارث تمنعه الوصية و ملك الموصى له يمنعه تأخر القبول فكان باقيا