سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٨ - الفصل الأول في من تجب عليه
على حكم مال الميت، و له وجه وجيه.
و لو وهب له عبد فمات بعد القبول و قبضه الوارث قبل الهلال، ففي وجوب فطرته وجهان مبنيان على بطلان الهبة بموته قبل القبض و عدمه، و ذلك مبني على أن القبض هل هو شرط في انعقادها أم لا، و الأقوى الشرطية، و كذا لو قبض الوارث بعد الهلال أو تأخّر قبول الموهوب له عن الهلال وجبت على الواهب.
و لو اشترى عبدا فهلّ شوال في زمن خيار الحيوان، ففي وجوب الفطرة على البائع أو المشتري وجهان قد بنيا على أن المبيع متى يملك، فإن ملك بالعقد وجبت على المشتري و إن كان إنّما يملك بانقضاء الخيار وجبت على البائع، و اختاره في الخلاف، و لهذا لو تلف كان من ماله، و مثله لو كان الخيار للبائع أو لهما.
و لا يشترط في وجوب النفقة و الفطرة على والد أو ولد الزمانة.
و لو صار المملوك مغصوبا أو مقعدا عتق و سقطت عنه نفقته و فطرته عن مولاه إلا أن يبقى على العيلولة.
و لا تجب الفطرة على الكافر عن عبده الذي أسلم قبل مولاه بناء على عتقه بذلك، أما على تقدير إلزامه ببيعه من المسلم فلا تسقط عن المولى و إن كانت لا تصح منه.
و لو تبرّعت الزوجة بفطرتها عن نفسها بإذن الزوج صح بلا كلام، و إلا ففيه بحث و الأصح الإجزاء.
و لو كان العبد بين شريكين فصاعدا فلا فطرة عليهم على الأصح، لتوقف وجوبها على ملك الرأس الكامل و لو بالتلفيق.
و لو تهايا الموليان في نفقة العبد المشترك فاتفق الوقت في نوبة أحدهما لم يختص بفطرته.
و لو ضاقت التركة عن فطرة الرقيق و الدين الثابت وزعت بالحصص.
و لو تزوج الحرّة أو الأمة معسر أو مملوك فلا فطرة على أحد في الأصح، و الأحوط وجوبها على الزوجة و المولى، و ربما فصل بأنه إن بلغ الإعسار إلى حد تسقط معه نفقة الزوجة بأن لا يفضل معه شيء البتة وجب عليهما، و إن أنفق عليهما مع إعساره فلا فطرة لأنها تابعة للإنفاق، و هكذا قرره البعض، و يضعف بأن النفقة لا تسقط فطرة الغير إلا إذا تحملها المنفق.
و تجب فطرة الزوجة الرجعية لا البائنة إلا مع الحمل فتجب سواء قلنا النفقة للحمل أو للحامل، و ربما بني حكمها على المذهبين، فأسقطها مع كونها للحمل إذ لا فطرة له، و فيه نظر لأن الإنفاق إنما هو على الحامل و إن كان لأجل الحمل.