دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٨ - الكلام في معنى الاستصحاب
على أنه (١) نفس الوجه، بل للإشارة إليه (٢) من هذا الوجه، و لذا (٣) لا وقع للإشكال على ما ذكر في تعريفه بعدم الطرد أو العكس، فإنه لم يكن به (٤) إذا لم يكن (٥) بالحد أو الرسم بأس (٦).
فانقدح (٧): أن ذكر تعريفات القوم له و ما ذكر فيها من الإشكال بلا حاصل (٨) و تطويل بلا طائل.
ثم لا يخفى (٩): أن البحث في حجيته مسألة أصولية، حيث يبحث فيها لتمهيد
(١) أي: أن الاستصحاب نفس الوجه، و هو البناء العملي المذكور في تعريف بعضهم له.
(٢) أي: إلى الاستصحاب، يعني: أن غرض من عرفه بالبناء العملي هو تحقق هذا البناء في الاستصحاب، و ليس بصدد بيان أن هويته هذا البناء حتى ينافي تعريف المصنف له بأنه هو الحكم بالبقاء.
(٣) يعني: و لأجل كون التعريف من قبيل شرح الاسم لا وقع للإشكال على التعريفات بعدم الطرد تارة و عدم العكس أخرى؛ إذ مورد هذه الإشكالات هو التعريف الحقيقي المبيّن لمطلب «ما» الحقيقية دون التعريف اللفظي المبيّن لمطلب «ما» الشارحة.
(٤) هذا الضمير و ضمير «فإنه» راجعان على «ما ذكر في تعريفه».
(٥) اسمه ضمير مستتر راجع على قوله: «ما ذكر».
(٦) اسم «يكن» في قوله: «لم يكن به».
(٧) هذه نتيجة عدم كون تعريفات القوم للاستصحاب حقيقية؛ إذ لا يبقى حينئذ مجال للإشكال عليها طردا أو عكسا، فلا جدوى للمناقشة فيها أصلا. و ضمير «له» راجع على الاستصحاب، و ضمير «فيها» على «تعريفات»، و «ما» الموصول معطوف على «تعريفات».
(٨) خبر «أن»، و «تطويل» بالرفع معطوف على «بلا حاصل» هذا تمام الكلام في الأمر الأول، و هو تعريف الاستصحاب.
(٩) هذا إشارة إلى الأمر الثاني الذي تعرض له قبل بيان الأدلة، و هو إثبات كون الاستصحاب من مسائل علم الأصول لا من مباديه، و لا قاعدة فقهية، و لا بأس قبل توضيح كلامه بذكر ضوابط المسألة الأصولية و الفقهية و القاعدة الفقهية إجمالا فنقول:
أما ضابط المسألة الأصولية: فهو ما يكون دخيلا في الاستنباط بنحو دخل الجزء الأخير من العلة التامة، فيخرج ما عدا علم الأصول طرا عن هذا التعريف و إن كان لجملة