دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠١ - التنبيه الرابع استصحاب الأمور التدريجية
من (١) جهة أخرى (٢)، كما إذا احتمل (٣) أن يكون التعبد به إنما هو بلحاظ تمام المطلوب، لا أصله.
فإن كان (٤) من جهة الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان (٥) كالنهار الذي قيد به الصوم مثلا، فيترتب عليه (٦) وجوب الإمساك و عدم جواز الإفطار ما لم يقطع بزواله (٧)، كما لا بأس (٨) باستصحاب نفس المقيد، فيقال:
إن الإمساك كان قبل هذا الآن في النهار، و الآن كما كان، فيجب، فتأمل (٩).
(١) متعلق ب «الشك» في قوله: «يكون الشك»، و ضميرا «بانقطاعه، انتفائه» راجعان إلى الزمان.
(٢) يعني: غير الشك في بقاء القيد و هو الزمان؛ إذ المفروض: القطع بانتفائه.
(٣) هذا بيان الجهة الأخرى، و حاصلها: الشك في كيفية قيدية الزمان، و أنه هل أخذ في الحكم بنحو وحدة المطلوب حتى ينتفي الحكم رأسا بانقطاعه، و هو المراد بقوله:
«لا أصله» أم أخذ فيه بنحو تعدد المطلوب حتى ينتفي المطلوب الأقصى بانقضاء الوقت؛ لا أصل المطلوب؟ فالشك في بقاء الحكم بعد مضي الوقت ناش من كيفية التقييد بالزمان. و ضمير «به» راجع إلى «الزمان»، و ضمير «أصله» إلى «المطلوب».
(٤) هذا شروع في بيان أحكام الوجوه المذكورة، و قد عرفت أحكام تلك الوجوه تفصيلا، فلا حاجة إلى التكرار و الإعادة.
(٥) هذا في قبال الشيخ الأنصاري «(قدس سره)»، حيث أجرى الاستصحاب في مفاد الهيئة و هو الحكم الشرعي المحمول على الفعل المقيد بالزمان قال: «فالأولى التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتب على الزمان و لو كان جاريا فيه كعدم تحقق حكم الصوم و الإفطار عند الشك في هلال رمضان أو شوال».
(٦) كترتب وجوب قبول شهادة الشاهد و جواز تقليد المجتهد على استصحاب العدالة و الاجتهاد و نحو ذلك.
(٧) أي: زوال النهار، و ضمير «عليه» راجع على الاستصحاب.
(٨) هذا إشارة إلى جريان الاستصحاب في الفعل المقيد بالزمان كالإمساك المقيد بالنهار، كما أن قوله: «فلا بأس باستصحاب قيده» إشارة إلى جريانه في القيد كالنهار، و قد مر توضيح كليهما.
(٩) لعله إشارة إلى منع الوجه الأول أعني: قوله: «فلا بأس باستصحاب قيده»، كما أفاده أيضا في حاشية الرسائل، و حاصله: عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان؛ إذ