دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٨٥ - صحيحة ثالثة لزرارة
مذهب الخاصة، ضرورة: أن قضيته (١) إضافة ركعة أخرى موصولة، و المذهب قد استقر على إضافة ركعة بعد التسليم مفصولة. و على هذا (٢): يكون المراد باليقين:
اليقين بالفراغ بما علّمه الإمام «(عليه السلام)» من (٣) الاحتياط بالبناء على الأكثر و الإتيان (٤) بالمشكوك بعد التسليم مفصولة.
و يمكن ذبّه (٥): بأن الاحتياط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة
«على مذهب الخاصة» من البناء على الأكثر بالتسليم على الثالثة المتيقنة، و الإتيان بصلاة الاحتياط مفصولة لا موصولة.
«ضرورة»: تعليل لقوله: «عدم إمكان».
(١) يعني: أن مقتضى اليقين بعدم الإتيان بالرابعة و الشك فيه- الذي هو الاستصحاب- الإتيان بركعة موصولة، مع أن المذهب قد استقر على خلافه و الإتيان بها مفصولة. و عليه: فالواو و في «و المذهب» للحال.
(٢) أي: و بناء على استقرار المذهب على وجوب فعل صلاة الاحتياط مستقلة، فلا محيص عن إرادة اليقين بالفراغ الحاصل بالبناء على الأكثر- الذي علّمه الإمام «(عليه السلام)»- حتى لا يخالف المذهب كما عرفت؛ لا اليقين بعدم الإتيان بالرابعة؛ إذ مع حمل الرواية على الاستصحاب الموافق لرأي المخالفين يسقط الاستدلال بها- على حجية الاستصحاب- عندنا عن الاعتبار؛ لعدم العبرة بالحكم الصادر تقية. و على كل: فهذه الرواية أجنبية عن الاستصحاب.
(٣) بيان ل «ما» الموصول، و مبيّن لليقين بالفراغ.
(٤) عطف على «الأكثر»، يعني: و على الإتيان بالمشكوك، و الأولى إلحاق «فيه» بالمشكوك بأن يقال: «بالمشكوك فيه».
(٥) و حاصل الكلام في دفع الإشكال: أن يقال: بأن الاحتياط بالبناء على الأكثر و الإتيان بركعة أخرى مفصولة مما لا ينافي إرادة اليقين بعدم الإتيان بالرابعة، بمعنى: أن أصل الإتيان بالرابعة يكون بمقتضى الاستصحاب، و الإتيان بها مفصولة يكون بأخبار أخر دالة على الإتيان بها كذلك، مثل: ما رواه في الوسائل في باب وجوب البناء على الأكثر، عن عمار عن أبي عبد الله «(عليه السلام)» أنه قال له: يا عمار «أجمع لك السهو كله في كلمتين: متى شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فأتم ما ظننت أنك نقصت» [١]. و ما رواه في الباب أيضا عن عمار بن موسى الساباطي قال: (و سألت أبا
[١] الفقيه ١: ٣٤٠/ ٩٩٢، الوسائل ٨: ٢١٢/ ١٠٤٥١.