دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦١ - صحيحة اخرى للزرارة
أصابه دم و نحوه، و تفحص عنه و لم يظفر به و صلى ثم وجده.
فهذا السؤال سؤال عن حكم الظن بالنجاسة و الصلاة معها، و أجاب بوجوب تطهير الثوب للفريضة الآتية و عدم وجوب الإعادة. أما وجوب الغسل: فلأجل ما رأى فيه بعد الصلاة من النجاسة، و أما عدم وجوب الإعادة: فلأجل استصحاب الطهارة، و كفاية إحراز الطهارة الظاهرية في عدم وجوب الإعادة، و هذا مبني على أن يكون المراد من الشك الشامل للظن المفروض في السؤال.
و تعجب زرارة من حكمه «(عليه السلام)» بعدم وجوب الإعادة مع اشتراك هذه الفروع الثلاثة في وقوع الصلاة في النجاسة، و لذا سأل عن لم الحكم، فأجابه «(عليه السلام)» ب: «لأنك كنت على يقين من طهارتك، فشككت، و لا ينبغي نقض اليقين بالطهارة بالشك في النجاسة».
الفرع الرابع: ما أشار إليه بقوله: «قلت: فإني قد علمت أنه قد أصابه»، و هو سؤال عن كيفية تطهير الثوب عند العلم الإجمالي بنجاسته، و لم يعلم موضعها تفصيلا و أراد الصلاة، فأجاب «(عليه السلام)» بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالا بنجاستها حتى يحصل له اليقين بالطهارة، فإذا علم بأن موضع النجاسة في طرف اليمين مثلا لم يحصل العلم بطهارته إلا بغسل تمام ذلك الطرف.
الفرع الخامس: ما أشار إليه بقوله: «قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه شيء أن انظر فيه؟»، و هو سؤال عن حكم ما إذا شك في نجاسة الثوب فهل يجب الفحص عنها للدخول في الصلاة أم يجوز الشروع فيها بدون الفحص. فهذا السؤال سؤال عن وجوب الفحص و عدمه مع الشك في الإصابة، فأجاب «(عليه السلام)» بعدم وجوبه؛ بل بعدم وجوب النظر.
و ملخص الجواب: أنه ليس عليك تكليف بالفحص و النظر؛ إلا أن تريد إذهاب الشك عن نفسك فلك النظر، إلّا إنه لا يجب عليك السؤال. فالفحص حسن لإزالة الشك الذي وقع في نفسه، و هذه الجملة دليل على عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية.
الفرع السادس: ما أشار إليه بقوله: «قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة»، و هو سؤال عن حكم رؤية النجاسة أثناء الصلاة، فهذا السؤال سؤال عن حكم رؤية النجاسة و هو في الصلاة.