دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٧ - صحيحة الزرارة الاولى
اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية و الموضوعية، و اختصاص (١) المورد بالأخيرة لا يوجب تخصيصها بها (٢)، خصوصا بعد ملاحظة أنها قضية كلية ارتكازية قد أتى بها في غير مورد لأجل (٣) الاستدلال بها على حكم المورد، فتأمل (٤).
(١) مبتدأ خبره «لا يوجب» أي: و اختصاص المورد- و هو ناقضية الخفقة و الخفقتين للوضوء- بالأخيرة و هي الشبهة الموضوعية لا يوجب تخصيص الوارد بالمورد كما عرفته آنفا.
(٢) أي: تخصيص قضية «لا تنقض» بالشبهة الموضوعية.
(٣) تعليل لقوله: «قد أتى»، و ضمير «بها» راجع على القضية الكلية الارتكازية، و ضمير «أنها» إلى قضية «لا تنقض».
(٤) لعله إشارة إلى: أن كون المورد من الشبهة الموضوعية مبني على جعل الطهارة من الأمور الخارجية التي كشف عنها الشارع.
و أما بناء على كونها من المجعولات الشرعية: فيكون المورد من الشبهة الحكمية؛ لكن يبقى حينئذ سؤال عموم الصحيحة للشبهات الموضوعية، و جوابه هو: دلالة «لا تنقض اليقين» على ذلك. هذا ما يتعلق بشرح كلمات المصنف حول أولى صحاح زرارة.
و هناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- الكلام في الصحيحة الأولى من حيث السند و الدلالة: فيقال: إنه لا إشكال فيها من حيث السند؛ و إن كانت مضمرة إلا إن إضمارها لا يقدح في اعتبارها؛ لأن الإضمار من مثل زرارة بمنزلة الإظهار؛ إذ مثل زرارة لا يسأل غير المعصوم «(عليه السلام)». هذا مضافا إلى كونها مسندة إلى الإمام الباقر «(عليه السلام)» في كلام جملة من الأعلام.
٢- و أما دلالة الرواية على حجية الاستصحاب فهي أيضا تامة في الجملة.
و تقريب الاستدلال بها على حجية الاستصحاب: يتوقف على مقدمة و هي: بيان الجزاء لقوله: «و إلا فإنه على يقين من وضوئه». أو لقوله: «فإن حرّك في جنبه شيء و هو لا يعلم». و الاحتمال الأول هو: مختار الشيخ الأنصاري، حيث جعل الشرط «و إلا» أي: «و إن لم يستيقن أنه قد نام».