دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٧ - صحيحة الزرارة الاولى
قيل (١) بحجيته لو لا ذلك (٢).
الوجه الرابع: و هو العمدة في الباب، الأخبار المستفيضة
(٣)
[صحيحة الزرارة الاولى]
منها: صحيحة زرارة قال: قلت له: الرجل ينام (٤) و هو على وضوء، أ يوجب الخفقة (٥) و الخفقتان عليه الوضوء (٦)؟ قال: «يا زرارة، قد تنام العين و لا ينام القلب و الأذن، و إذا نامت العين و الأذن و القلب فقد وجب الوضوء». قلت: فإن حرّك (٧) في جنبه شيء و هو لا يعلم،
(١) هذا إشارة إلى الإشكال الثاني على الإجماع المنقول، و هو عدم حجية الإجماع في نفسه.
(٢) يعني: لو لا الإشكال في تحصيل الإجماع مع اختلاف المباني في حجية الاستصحاب، و يمكن الإشكال في الإجماع في خصوص المقام: بأن ما حكاه المحقق في المعارج هو إطباق العلماء على البراءة الأصلية، و أنها ليست غير الاستصحاب، فكان دعوى الإجماع على الاستصحاب حدسية من جهة انطباق البراءة الأصلية عليه؛ لكونه إحدى صغرياتها، فإذا تحقق تعددهما انهدم أساس الإجماع على الاستصحاب.
و البحث ملخص فلا حاجة إلى التلخيص.
و كيف كان؛ فظاهر كلام المصنف «(قدس سره)» هو: عدم حجية الإجماع في المقام، فلا يتم الاستدلال به على حجية الاستصحاب.
الدليل الرابع: الأخبار المستفيضة
(٣) و هي الأخبار الكثيرة التي لم تبلغ حدّ التواتر.
(٤) أي: يأخذه النوم.
(٥) الحركة حركة الرأس بسبب النعاس، يقال: خفق برأسه خفقة أو خفقتين: إذا أخذت حركة من النعاس برأسه، فمال برأسه دون سائر جسده.
(٦) يفهم من هذا السؤال: أنه سؤال عن الشبهة المفهومية بمعنى: أن مفهوم النوم مشتبه عند زرارة، بحيث لا يعلم أنه يشمل الخفقة و الخفقتين أم لا.
(٧) ماض مجهول من باب التفعيل، و هو سؤال عن الشبهة المفهومية. و الكلام في هذه الصحيحة تارة: يقع في سندها، و أخرى: في دلالتها.
و أما الكلام فيه من حيث السند: فلا إشكال فيه لكون رواتها من الأجلة. و لا يضرها الإضمار و ذلك بأحد وجهين:
الوجه الأول: أن الإضمار من مثل زرارة يكون بمنزلة الإظهار، فلا يوجب القدح في اعتبار الرواية؛ إذ مثل زرارة لا يسأل غير المعصوم «(عليه السلام)»؛ لأن نقل الرواية عن غير