دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٥ - الدليل اى الوجه الثالث الإجماع
الوجه الثالث: دعوى الإجماع عليه كما عن المبادئ حيث قال: الاستصحاب حجة، لإجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا و لو لا القول بأن الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجح (١) (*). انتهى. و قد نقل (٢) عن غيره أيضا.
للعمومات الناهية عن العمل بغير العلم.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- حجية الاستصحاب من باب الظن إما بدعوى: أن مجرد ثبوت شيء مع عدم الظن بارتفاعه موجب للظن بالبقاء، أو دعوى: أن الغالب هو بقاء ما لم يعلم ارتفاعه بعد العلم بثبوته.
٢- إيراد المصنف على هذا الوجه:
أولا: منع علّية مجرد الوجود السابق للظن بالبقاء.
و ثانيا: عدم ثبوت كون الغالب فيما ثبت أن يدوم إذ لم تثبت هذه الغلبة فيما شك في بقائه.
و ثالثا: لا دليل على اعتبار هذه الغلبة على فرض تسليمها؛ بل نهض الدليل على عدم اعتبارها، و هو عموم الكتاب و السنة الناهية عن العمل بغير العلم.
٣- رأي المصنف «(قدس سره)»:
هو عدم تمامية الاستدلال بهذا الوجه الثاني على حجية الاستصحاب.
الدليل [اى الوجه] الثالث: الإجماع
(١) يعني: البناء على الحالة السابقة، مع تساوي الوجود و العدم بالنسبة إلى الممكن لا يكون إلا لأجل حجية الاستصحاب؛ إذ لو لم يكن حجة لكان ترجيح البقاء على الارتفاع من دون مرجح، و هو باطل عقلا.
(٢) الناقل هو: الشيخ الأنصاري [١] «(قدس سره)»، نقل الإجماع عن صاحب النهاية و صاحب المعالم و الفاضل الجواد؛ لكن في المعالم نسبته إلى الأكثر، و هو ينافي تصريح المحقق «الإطباق عليه»، و العلامة «الاتفاق عليه». و ضمير «غيره» راجع على المبادئ.
(*) مبادئ الأصول: ٢٥١، و نقله الشيخ في فرائد الأصول ٣: ٥٣.
[١] فرائد الأصول ٣: ٥٣.