حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٠٣ - في حجّية ظواهر الكتاب
فعلى هذا ليس لغير من قصد افهامه التعويل على الظاهر، و لو مع القطع بعدم القرينة، فضلا عمّا لو احرز ذلك بأصل العدم.
هذا، مع إمكان منع اعتبار اصالة عدم القرينة في حقّ غير من قصد افهامه، بدعوى أن اعتبارها من باب الظّن النوعي، و هي إنّما تفيد نوع الظّن بالعدم، فيما إذا صدر الشّك في القرينة ممّن قصد إفهامه، حيث أنّ الغالب أنّ القرائن التي يعوّل عليها المتكلّم في إفهامه لا يختفي عليه، و هذا بخلاف الأجنبيّ فانّه غالبا لا يعلم بقرائن الأحوال و نظائرها.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التفصيل.
و يضعّفه ما نبّه عليه المصنّف (قدّس سرّه) من مخالفته لسيرة العقلاء و العلماء في فهم مداليل الألفاظ، و سنشير في مبحث الاستصحاب عند البحث عن اعتياده من باب بناء العقلاء، إلى ما هو السرّ في عدم الاعتناء باحتمال القرينة و نحوها من الامور المقتضية لإرادة خلاف الظاهر، و عدم ابتنائه على إفادته الظّن، من غير فرق في ذلك بين المخاطب و غيره.