حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٧١ - في العلم الإجمالي
بالتصرّفات المترتّبة على البيع، و هو لا يخلو من وجه.
قوله (قدّس سرّه): فنقول مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال يتصوّر على وجهين ... الخ [١].
أقول: يعني مخالفته من حيث كونه معلوما، أي مخالفة العلم الإجمالي، و إلّا فمخالفة نفس الحكم من حيث هو عملية لا محالة.
و كيف كان، فنقول في توضيح المقام إنّ العلم الإجمالي امّا أن يكون على تقدير اعتباره و كونه كالتفصيلي، مؤثّرا في توجيه خطاب منجز بفعل شيء أو تركه في مقام العمل أم لا؟
فالأوّل: كما لو تردّد الواجب أو الحرام بين أمرين أو امور يمكن الاحتياط فيها، أو دار الأمر بين وجوب شيء و حرمة شيء آخر، و بين وجوب شيء في وقت و حرمته في وقت آخر، إلى غير ذلك من موارد الشّك في المكلّف به، مع العلم بنوع التكليف أو جنسه مع إمكان الاحتياط فيه.
و أمّا أن لا يكون له أثر في مقام العمل، كما لو علم إجمالا بارتفاع نجاسة أحد الإنائين الذين يعلم نجاستهما بالتفصيل، فانّ علمه الإجمالي في الفرض لا يؤثر في حقّه تكليفا منجزا، لأنّ أثر معلومه بالإجمال ليس إلّا جواز الارتكاب، فلا يتحقّق بالنسبة إليه إطاعة أو معصية في مقام العمل، و مثل ما لو توضّأ غفلة بمائع مردّد بين الماء و البول، فانّه يعلم إجمالا إمّا بنجاسة بدنه أو ارتفاع حدثه، إلّا أنّه ليس لعلمه الإجمالي أثر أصلا، ضرورة أنّه لا يجوز الاقتصار على احتمال رفع الحدث في مقام امتثال الأمر بالصّلاة، كما أنّه لا يجب عليه غسل ثوبه بمجرّد احتمال ملاقاته للنجس،
[١]- فرائد الأصول: ص ١٩ سطر ١، ١/ ٨٣.