حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٧٠ - في العلم الإجمالي
مشروعية الاحتياط رأسا، فليتدبّر.
قوله (قدّس سرّه): و سيأتي ذكره عند الكلام على الاحتياط [١].
أقول: الظاهر أنّه (قدّس سرّه) لم يتعرّض لكلام السيّد (قدّس سرّه) في طيّ مقدّمات دليل الانسداد، و يمكن أن يكون مقصوده ذكر عدم اعتبارية الوجه في مقام الاحتياط، لا ذكر كلام السيّد.
قوله (قدّس سرّه): دفعة أو تدريجا [٢].
أقول: ارتكاب كلا طرفي الشبهة دفعة، امّا بفعل واحد، كما إذا جمعهما في لقمة واحدة، أو جعلهما ثمنا في بيع واحد، فهو على هذا التقدير بنفسه مخالفة للعلم التفصيلي، أو بفعلين في زمان واحد، كما إذا شرب أحد الإناءين، و أراق الآخر في المسجد مثلا، فانّه يعلم إجمالا بأنّ أحد الفعلين محرّم عليه، فلو سجد في ذلك المكان يتولّد من علمه الإجمالي علم تفصيلي ببطلان صلاته، إمّا لنجاسة مسجده أو بدنه، و القائل بجواز ارتكابهما دفعة بحسب الظاهر لا يقول إلّا في الفرض الأخير، و امّا الأوّل فممّا لا يظنّ بأحد الالتزام به لكونه بديهي الفساد، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): كما لو اشترى بالمشتبهين ... الخ [٣].
أقول: هذا فيما إذا تعدّد البيع، و إلّا فهو بنفسه مخالفة تفضيلية.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ البيع في حدّ ذاته لا يعدّ مخالفة، و أنّ المخالفة تحصل
[١]- فرائد الأصول: ص ١٦ سطر ٢٤، ١/ ٧٦.
[٢]- فرائد الأصول: ص ١٧ سطر ٢٢، ١/ ٨٠.
[٣]- فرائد الأصول: ص ١٧ سطر ٢٣، ١/ ٨٠.