حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٥٤ - في الاستصحاب
منها: موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام).
قال: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» [١].
و يدلّ عليه أيضا في خصوص الطهارة و الصلاة قول الصادق (عليه السلام) في خبره الآخر:
«كلّما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّرا فامضه» [٢].
و يمكن الاستدلال لها ببعض ببعض الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشكّ مثل قوله (عليه السلام): «من كان على يقين ثمّ شكّ، فليمض على يقينه، فانّ اليقين لا يدفع بالشكّ» [٢].
بالتقريب الذي تقدّمت الإشارة إليه فيما سبق من ظهورهما في إرادة قاعدة اليقين، و تخصيصهما لأجل مخالفتهما للإجماع بموارد أصل الصحّة.
و يدلّ عليه أيضا: موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«إذا شككت في شيء من الوضوء، و قد دخلت في غيره، فليس شكّك بشيء، إنّما الشّك إذا كنت في شيء لم تجزه» [٣].
و تقريب الاستدلال بها: أنّ ضمير في «غيره» يرجع إلى الوضوء، لا إلى الشيء الذي شكّ فيه كما يشهد به النصّ و الإجماع، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام):
«إذا كنت قاعدا على وضوءك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما، و على جميع ما شككت فيه انّك لم تغسله، أو تمسحه ممّا سمى اللّه، ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه، و قد صرت في حال اخرى في الصّلاة و في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى اللّه، ممّا أوجب اللّه عليك وضوئه، لا شيء عليك فيه» [٤] الحديث.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٨ باب ٢٣ حديث ١٠٥٢٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ١ باب ٤٢، حديث ١٢٤٨.
[٣]- وسائل الشيعة: ج ١ باب ٤٢، حديث ١٢٤٤.
[٤]- وسائل الشيعة: ج ١ باب ٤٢ حديث ١٢٤٣.