حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٣٢ - في الاستصحاب
بهذا التفصيل في فقهه.
و امّا حكم المفصل بلزوم العقد في زمان الشكّ فيمكن أن يكون لأجل الأصل المقرّر في محلّه، لا لأجل العموم.
هذا مع ما عرفت من إمكان المناقشة فيما ذكر، بأنّ ثبوت الخيار، إنّما هو من قبيل التقييد لا التخصيص، مضافا إلى إمكان أن يقال إنّه يستفاد من المناسبة بين الحكم و موضوعه أنّ العقد مطلقا مقتض لوجوب الوفاء، و أنّ ما يقتضى الخيار من قبيل الموانع، فإذا علم بارتفاع ما يقتضيه رجع إلى عموم الحكم المستفاد من الدليل، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لما عرفت من أنّ مورد جريان العموم ... الخ [١]
أقول: توضيحه إنّك قد عرفت فيما سبق أنّ جريان العموم موقوف على كون الأزمنة موضوعات متعدّدة، مثل «صمّ كلّ يوم» فلا يمكن التمسّك بالاستصحاب بعد فرض تعدّد الموضوع، سواء وجد عموم يتمسّك به أم لا، لأنّ وحدة الموضوع شرط في جريانه، و إذا فرضنا الأزمنة موضوعا واحدا لحكم واحد مستمرّ، لا يجوز التمسّك بالعموم بعد ورود التخصيص عليه بهذا الفرد في الجملة، سواء جرى بالنسبة إليه الاستصحاب أم لم يجر، لابتلائه بالمعارض أو غيره من الموانع.
و الحاصل: إنّ التمسّك بالعموم موقوف على تعدّد الموضوع، و جريان الاستصحاب فرع وحدته، هما متنافيان فلا يتواردان على مورد واحد.
هذا، و لكنّك عرفت أنّه يكفي في الرجوع إلى حكم العام إطلاقه الاحوالي،
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٩٦ سطر ١٥، ٣/ ٢٧٧.