حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٢٨ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): و لعلّ هذا الجواب يرجع إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرّضا (صلوات اللّه عليه) ... الخ [١].
أقول: و هو بعيد، بل المنساق من كلام الإمام (عليه السلام) ما بيّناه في طيّ الجواب الأوّل، فلاحظ.
قوله (قدّس سرّه): إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد ... الخ [٢].
أقول: هذا إذا كان خروج الفرد في الجملة كاشفا عن إرادة ما عدا هذا الفرد من العامّ، فعلى هذا لا يستفاد حكم هذا الفرد من الأمر بإكرام العلماء أصلا، لا بالنسبة إلى قبل يوم الجمعة و لا بعده، فيجوز له ترك إكرامه في يوم الخميس أيضا بعد أن علم بأنّه لا يجب عليه إكرامه في الغد.
و لكنّك خبير بأنّ خروج الفرد عن الحكم العام في زمان أو حال من أحواله لا يقتضي ذلك، و لذا نحكم بوجوب إكرامه قبل ذلك الزمان، فلا يستلزم ذلك تخصيصه أصلا، و إنّما يستلزم تقييد الإكرام المطلق الذي ثبت وجوبه لكلّ فرد فرد من أفراد العلماء، فيجب الاقتصار فيه على القدر المتيقّن من التقييد.
نعم، لو قلنا بظهور مثل هذه العبارة في كون دائما مبدأ للإكرام الذي هو معروض للوجوب، لا بيانا لإطلاق الحكم، أو قلنا بإجماله و تردّده بين أن يكون لبيان أنّ الواجب هو الإكرام الدائمي، لا الإكرام دائما، أي على الإطلاق، بحيث يكون كلّ ما يفرض مصداقا للإكرام معروضا للوجوب، كما هو قضيّة الأحكام المطلقة، كوجوب الإنفاق على الزوجة، و حرمة لبث الجنب في المساجد اتّجه ما ذكر، امّا على الأوّل فواضح، و امّا على الثاني فلأنّ احتفاف الكلام بما يصلح قرينة
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٩٤ سطر ١٧، ٣/ ٢٧١.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٩٥ سطر ١٧، ٣/ ٢٧٤.