حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٠٣ - في الاستصحاب
بالالتزام ببقائه من حيث العمل ممّا له دخل في الشرعيات، بأن يكون امّا بنفسه أمرا شرعيّا له أثر عملي كوجوب شيء أو حرمته، أو كان له أثر عملي شرعي، و إلّا فلا معنى لإلزام الشارع بالالتزام ببقائه، كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): كاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدّم الموجود حيضا ... الخ [١].
أقول: لو كان بعكس المثال لكان أولى، إذ القاعدة الفرعية التي قد يدّعى كونها أصلا في باب الدماء، هي أنّ كلّ دم ليس بحيض و لا نفاس فهو استحاضة لا العكس، فراجع.
قوله (قدّس سرّه): لأنّ أصالة عدم الكرية حين الملاقاة ... الخ [٢].
أقول: حاصله أنّه لا يحرز بهذا الأصل وقوع الملاقاة في زمان القلّة، فيبقى اصالة عدم الملاقاة قبل الكرية سليمة عن العارض، فيترتّب عليها أثرها و هو عدم انفعال الماء.
و لا يتوقّف ترتّب هذا الأثر على إحراز كون الملاقاة بعد الكرية، حتّى يكون الأصل بالنسبة إليه أيضا مثبتا، لأنّ عدم الانفعال من آثار عدم الملاقاة بعد الكرية حتّى يكون الأصل بالنسبة إليه أيضا مثبتا، لأنّ عدم الانفعال من آثار عدم الملاقاة المحرز بالأصل، لا من آثار كون الملاقاة بعد الكرية.
ثمّ إنّ هذا كلّه على تقدير أنّ اللازم في الحكم بالانفعال إحراز وقوع الملاقاة في زمان القلّة، و إلّا فلو قلنا بكفاية إحراز المقتضي للتنجيس و هو الملاقاة، في الحكم
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٨٤ سطر ١٠، ٣/ ٢٣٦.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٨٥ سطر ١٧، ٣/ ٢٤٠.