حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٧٧ - في الاستصحاب
على المتغوّط، مع قطع النظر عن بقاء النجاسة و عدمه، فمقتضاه تحصيل الجزم بفراغ الذمّة لقاعدة الاشتغال لا الاستصحاب، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و على هذا شمول الخبر للقسم الأوّل ظاهر ... الخ [١].
أقول: القسم الأوّل بإطلاقه- كما يشهد له ما ذكره جوابا عن الاعتراض الآتي- يعمّ جميع صور الشكّ في الرافع و الغاية، بل و بعض صور الشكّ في المقتضى أيضا كما لا يخفى على المتأمّل.
إلّا أنّ مقتضى ما استظهره من الرواية، و جعله وجها للتفصيل بين القسمين، اختصاص الحجّية بما عدا الشكّ في المقتضى، مع إمكان أن يقال إنّ جميع صور الشكّ في المقتضي لا بدّ و أن يرجع إلى تبدّل حال أو وصف وجودي أو عدمي، يحتمل مدخليّته في الحكم، فيندرج جميعها في القسم الثاني.
و كيف كان، فما يظهر منه (قدّس سرّه) في هذه الحاشية اختياره ما يوافق المختار، و هو حجّية الاستصحاب فيما عدا الشكّ في المقتضي، خلافا لما يظهر منه في عبارته المحكية عن شرح الدروس من التفصيل في أقسام الشكّ في الرافع، و لكنّك عرفت آنفا أنّ مقتضى النظر الدقيق عدم المخالفة بينهما، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): ثمّ لا يخفى أنّ الفرق الذي ذكرنا من أنّ ... الخ [٢].
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكره عقيب كلمة «من» لا يصلح أن يكون بيانا للفرق بين القسمين، فالظرف إمّا متعلّق ب «لا يخفى»، فحاصل المعنى لا يخفى من ملاحظة
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٦٦ سطر ٥، ٣/ ١٧٦.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٦٦ سطر ١١، ٣/ ١٧٧.