حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٧٤ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): و الظاهر أنّ المراد من عدم نقض اليقين ... الخ [١].
أقول: مرجعه إلى ما حقّقناه فيما سبق في تفسير الرواية، من أنّ المراد من «اليقين» الذي اضيف إليه «النقض»، هو «اليقين» التقديري الموجود في زمان الشكّ، المخصوص بالشكّ في الرافع، لا اليقين السابق، حتّى يعمّ الشكّ في المقتضى، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): إلى غاية معيّنة في الواقع ... إلخ [٢].
أقول: يعني غاية خاصّة، سواء كانت معلومة لدينا بالتفصيل أم لا، كما لو علم إجمالا أو تفصيلا بنصّ أو إجماع، أنّ عقد النكاح مثلا يستمرّ أثره إلى أن يتحقّق ما جعله الشارع مزيلا له، و هو أمر معيّن في الواقع، فلو تردّد ذلك المعيّن عندنا بين خصوص الطلاق أو أعمّ منه و من شيء آخر كاللعان مثلا، فحينئذ لا ينقض اليقين بالشكّ. و في ذيل كلامه تصريح بما يشرح ما أراده بهذه العبارة إلى آخرها، فلا تغفل!.
قوله (قدّس سرّه): و امّا إذا لم يثبت ذلك، بل ثبت أنّ ذلك الحكم مستمرّ في الجملة ... الخ [٣].
أقول: أي على تقدير أن لا يوجد له رافع ما من الأشياء التي يعلم أو يحتمل كونه رافعا له، كما لو قلنا في مسألة الاستنجاء إنّ غاية ما ثبت بالنصّ و الإجماع أنّ التغوّط يؤثّر في حرمة الدخول في الصّلاة، و أنّ هذا الأثر يستمرّ على تقدير أن لا
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٦٤ سطر ١٢، ٣/ ١٧١.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٦٤ سطر ١٥، ٣/ ١٧١.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٦٤ سطر ١٦، ٣/ ١٧٢.