حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٧٢ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): لما كان على وجود المقتضي حال الشكّ ... إلخ [١].
أقول: يعني وجوده بالمعنى الذي ذكره المحقّق (رحمه اللّه)، و هو كون الموجود السابق مقتضيا لأثر مستمر، لا كونه بالفعل موجود حال الشكّ.
قوله (قدّس سرّه): و ظاهره تسليم صدق النقض ... الخ [٢].
أقول: فالخصم بحسب الظاهر معترف بأنّ موضوع القضيّة المتيقّنة هو مطلق الطّهارة، لا الطّهارة المقيّدة بكونها قبل المذي، و إلّا لم يكن رفع اليد عن أثرها بعد خروج المذي نقضا لها، فانّ نقض تلك الطّهارة إنّما يحصل برفع اليد عن الأثر المترتّب عليها، كالحكم بفساد الصّلاة الواقعة معها و إعادتها، لا بعدم ترتيب أثرها بعد تبدّل موضوعها، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): و يرد عليه أوّلا ... الخ [٣].
أقول: توضيحه أنّ اليقين و الشكّ لا يعقل أن يتعلّقا بشيء واحد في زمان واحد، فلا بدّ من اختلاف امّا في متعلّق اليقين و الشكّ، أو في زمان نفس الوصفين، كما في قاعدة اليقين و الشكّ- على ما ستسمعه في محلّه- و ستعرف أنّ متعلّق اليقين و الشك في باب الاستصحاب مختلف، فانّ متعلّق اليقين مثلا عدالة زيد يوم الجمعة، و طهارته قبل خروج المذي، أو مضى زمان يشكّ في خروج ناقض منه، و متعلّق الشكّ عدالته يوم السبت، و طهارته بعد خروج المذي، أو بعد مضي زمان يزول يقينه بالبقاء، فحينئذ إن لوحظ الزمان قيدا في متعلّقيهما، اجتمع الوصفان في زمان،
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٦١ سطر ٢٢، ٣/ ١٦٢.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٦٢ سطر ٢١، ٣/ ١٦٦.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٦٢ سطر ٢٢، ٣/ ١٦٦.