حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٤٠ - في الاستصحاب
حينئذ على الأجزاء في مورد التنازع، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): و فيه أنّ ظاهر قوله (عليه السلام): «فليس ينبغي ... الخ» [١].
أقول: قد يتوهّم أنّ الإعادة من حيث هي ليست نقضا أبدا، بل هي مسبّبة عن النقض، لأنّ النقض عبارة عن رفع اليد عن اليقين السابق، و عدم الاعتناء به الموجب لحكم العقل بقاعدة الاشتغال بوجوب الإتيان بالفعل ثانيا، فتسمية الإعادة نقضا لا يخلو عن مسامحة.
و يدفعه: إنّ المراد من النقض المنهي عنه إنّما هو ترتيب أثر النقض في مقام العمل، لا مجرّد عدم الاعتناء في مرحلة الاعتقاد، فالنهي في الحقيقة إنّما تعلّق بالإعادة لا غير، فتأمّل.
و امّا كونه ظاهرا في ذلك فلأنّ التعليل إنّما هو لعدم الإعادة، و ظاهر التعليل كون المعلّل له بنفسه مندرجا تحت كلية الكبرى، لا متفرّعا على أمر آخر متفرّع على ما هو مندرج تحت هذه الكلّية كما لا يخفى.
و لكنّك عرفت أنّ ظهور السؤال حاكم عليه، لكونه قرينة على تعيين المراد منه، فمعه لا يبقى له ظهور في ذلك، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): و دعوى أنّ من آثار الطهارة السابقة ... الخ [٢].
أقول: هذه الدعوى إن تمّت فهي بنفسها تشهد بصحّة قاعدة الاجزاء، فينحسم بها مادة الإشكال من أصلها، كما أنّه يندفع بها الاعتراض على المتخيل بارتكابه لخلاف الظاهر.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٣١ سطر ٦، ٣/ ٦٠.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٣١ سطر ٧، ٣/ ٦١.