حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣١٥ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): امّا بناء على كونه من أحكام العقل ... الخ [١].
أقول: سيتّضح لك إن شاء اللّه أنّه على هذا التقدير أيضا قاعدة عقلائية، لا من حيث إفادته الظن.
قوله (قدّس سرّه): و من العجب أنّه انتصر بهذا الخبر الضعيف ... الخ [٢].
أقول: لو صحّ سند هذه الرواية، لكانت أتمّ إفادة من الأخبار العامة الآتية لإثبات اعتبار الاستصحاب من باب بناء العقلاء، إذ لا يكاد يشكّ في أنّ صدر الرواية مسوق لبيان إبداء الاحتمال، و قوله (عليه السلام): «فلا ينصرفن ... إلخ» ينادي بأعلى صوته إنّه تفريع على ما تقدّم، و إنّه ليس قاعدة تعبّدية، بل هو أمر مغروس في أذهان العقلاء من أنّه لا يرفع اليد عن الموجود السابق إلّا بعد تحقّق رافعه.
و امّا الأخبار الآتية فسيأتي إمكان المناقشة فيها، و إن كانت في غير محلّها.
قوله (قدّس سرّه): فلو غفل عن ذلك و صلّى بطلت صلاته ... الخ [٣].
أقول: ما فرّعه (قدّس سرّه) على ما أصّله من اعتبار الشكّ الفعلي في قوام الاستصحاب في غاية الإشكال، لأنّا لو بنينا على انّ الاستصحاب حكم ظاهري عملي للشاكّ بوصف كونه شاكّا بالفعل، فلا شكّ في ارتفاع موضوعه بعروض الغفلة، فلا أثر للأمر السابق بالنسبة إليه بعد ارتفاع موضوعه.
و إن بنينا على أنّ الشكّ الفعلي شرط لتنجّز الأمر بالاستصحاب لا لتوجّه خطابه، بدعوى أنّ المستفاد من الأخبار أنّه يجب على من تيقّن بشيء إبقاء أثره
[١]- فرائد الاصول: ص ٣١٩ سطر ٥، ٣/ ١٣.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣١٩ سطر ٩، ٣/ ١٤.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٢١ سطر ٢٣، ٣/ ٢٥.