حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣١٤ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): فقال، الاستصحاب هو التمسّك بثبوت ما ثبت ... الخ [١].
أقول: ما نقله (قدّس سرّه) عن «الوافية» بظاهره ينطبق على تعريف المشهور، لأنّ مقصوده بحسب الظاهر أنّ التمسّك في زمان الشكّ لبقاء شيء بوجوده في السابق هو الاستصحاب، و هو عبارة اخرى عن ابقاء ما كان مستندا إلى وجوده السابق.
و امّا ما ذكره في ذيل كلامه بقوله: «فيقال ... الخ» فهو بحسب الظاهر بيان لكيفيّة التمسّك بالاستصحاب، لا من تتمّة التعريف.
نعم، بين هذا التعريف و بين التعريف المنسوب إلى المشهور، و هو إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه، فرق في بادئ الرأي، و هو أنّ مقتضى الجمود على ظاهر تعريف المشهور أن يكون قولنا «هذا الثوب نجس» إذا كان مستنده كونه كذلك في السابق هو الاستصحاب، و ليس كذلك، ضرورة أنّ مثل هذا الحكم في كلماتهم يعلّل بالاستصحاب، فلا يريدون بالاستصحاب نفس هذا الحكم، بل مرادهم بالاستصحاب التعويل على كونه السابق، فقولهم «هذا نجس للاستصحاب» عبارة اخرى عن أن يقال «هذا نجس تعويلا على ما كان»، فما ذكره في «الوافية» في شرح الاستصحاب أوفق بمرادهم ممّا يتراءى من تعريف المشهور، و لعلّ تعريفه بإبقاء ما كان أوفق بمرادهم و أسلم من الخدشة، كما نبّه عليه المصنّف (رحمه اللّه)، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): بقي الكلام في امور [٢].
أقول: يعني ممّا يناسب ذكره في المقام قبل الخوض في أصل المسألة.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣١٩ سطر ٢، ٣/ ١١.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣١٩ سطر ٤، ٣/ ١٣.