حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣١٢ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
و امّا أن نقول بأنّ القاعدتين لا حكومة لإحداهما على الاخرى، بل هما متعارضتان، فالمرجع حينئذ ما عداهما من الأصول و العمومات الجارية في ذلك المورد، مما لو كان شيء من القاعدتين سليما عن المعارض لكان مانعا عن جريانه، كقاعدة السلطنة، أو أصل البراءة و الإباحة و غير ذلك، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): و بعبارة اخرى تلف إحدى العينين و تبدّلها بالقيمة أهون [١].
أقول: لا ينبغي الاستشكال في لزوم التجرّي في مثل هذه الموارد إلى ما هو الأقلّ ضررا، لوضوح المناط، و أن قصر عن شموله اللفظ، و لكن الإشكال في مثل هذه الموارد إنّما هو في إلزام صاحب الدابّة بدفع تمام ما ورد من النقص على صاحب القدر أو صاحب الدار إذا كانت المصلحة مشتركة، فضلا عمّا لو كانت لخصوص صاحب الدار، بل و كذا لو كانت لصاحب الدابّة و لكنّه لا يريدها، بل يلزمه صاحب الدار بإخراجها، و تحقيق هذه الفروض و نظائرها يحتاج إلى بسط لا يناسبه المقام، و اللّه هو العالم بحقائق الأحكام.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣١٨ سطر ٥، ٢/ ٤٧٢.