حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٠٢ - في أصل البراءة
قوله (قدّس سرّه): لأنّ الملاقاة مقتضية للنجاسة، و الكريّة مانعة عنها ... الخ [١].
أقول: هذا الوجه منظور فيه، لأنّ إحراز المقتضي لا يكفي في الحكم بثبوت ما يقتضيه ما لم يحرز عدم المانع و لو بالأصل، كما صرّح به المصنّف (قدّس سرّه) في غير موضع من كلامه، و كون الشكّ في المانع في حكم العلم بعدمه ممنوع كما تقرّر في محلّه.
هذا، مع أنّ كون المقام من قبيل الشكّ في المانع غير مسلم، و قد أشبعنا الكلام فيما يتعلّق بالمقام في الفقه من أراده فليراجع.
قوله (قدّس سرّه): و قد يفصّل فيها ... الخ [٢].
أقول: سيأتي تحقيق المقام في مبحث الاستصحاب إن شاء اللّه.
قوله (قدّس سرّه): و فيه أنّ تقارن ورود النجاسة و الكرية ... الخ [٣].
أقول: في العبارة إشعار بتسليمه ثبوت التقارن باعمال الأصلين، فكأنّه مماشاة مع الخصم، و إلّا فهو خلاف التحقيق، و ليس بمرضيّ عند المصنّف (رحمه اللّه) كما ستعرفه في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [٤].
أقول: لعلّه إشارة إلى ما يظهر من كلامه في الفقه من أنّ الشكّ في المانع في مثل المقام مرجعه إلى الشكّ في التخصيص، فيرجع إلى اصالة العموم.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣١٢ سطر ٢١، ٢/ ٤٥٢.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣١٣ سطر ١، ٢/ ٤٥٣.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣١٣ سطر ٤، ٢/ ٤٥٣.
[٤]- فرائد الاصول: ص ٣١٣ سطر ١٢، ٢/ ٤٥٥.