حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١٦ - في حجّية الخبر الواحد
إلّا أنّ بناء العقلاء عدّ ما يأخذونه من آحاد الأشخاص تعلّما، بمعنى أنّهم لا يعتنون باحتمال كذبه و غفلته، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لأنّ الغالب ... الخ [١].
أقول: لو سلّم غلبة تعدّد من يخرج إلى الحجّ من كلّ ناحية، إلّا أنّ الغالب عدم اخبار مجموعهم لآحاد أهل بلدهم، حتّى يكون كلّ خبر لكلّ أحد متواترا، بل الغالب خلافه، فتنزيل الآية على المتعارف- بعد تسليم المدّعى- يستلزم الالتزام بحجّية خبر كلّ واحد منهم.
قوله (قدّس سرّه): على ما يقتضيه الخطاب في «لكم» [٢].
أقول: وجه الاقتضاء ظهور الآية، بل صراحتها في الخطاب، متوجّها إلى الذين يؤذون النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
قوله (قدّس سرّه): فإنّ تعليل التصديق ... الخ [٣].
أقول: و يؤيّده- مضافا إلى ما ذكره- أنّ هذه العلّة لا تصلح علّة إلّا للايمان الصوري لا للعقد القلبي، لعدم المناسبة بينهما.
قوله (قدّس سرّه): تعديته في الأوّل بالباء ... الخ [٤].
أقول: الايمان بالشيء ظاهره الإذعان بتحقّقه، و الأيمان للمؤمنين ظاهره
[١]- فرائد الأصول: ص ٨١ سطر ١٣، ١/ ٢٨٦.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٨٣ سطر ٨، ١/ ٢٩٢.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٨٣ سطر ١٢، ١/ ٢٩٣.
[٤]- فرائد الأصول: ص ٨٣ سطر ٢٠، ١/ ٢٩٤.