حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٧١ - تنبيهان
إليك. ثمّ قال (عليه السّلام): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق [١]. انتهى. و الرواية ضعيفة.
٣٣- قوله: بخلاف ما لو علّق النذر بنفس الحياة فإنّه يكفي في الوجوب الاستصحاب. (ص ٦)
أقول: اورد على جريان الاستصحاب على هذا التقدير بوجهين:
الأوّل: أنّ هذا من الاصول المثبتة التي لا اعتبار بها عند المحقّقين، و منهم المصنف، بتقريب أنّ الحياة لا يترتّب عليها حكم شرعي إلّا بعنوان ما علّق عليه النذر، و الأصل لا يثبت هذا العنوان، فما يترتّب عليه الحكم ليس مجرى الاستصحاب، بل من لوازمه الغير الشرعيّة، و ما يجري فيه الاستصحاب لا يترتّب عليه حكم بواسطة لازمه الغير الشرعي.
و بوجه آخر إنّما الواجب هو التصدّق على تقدير الحياة بعنوان أنّه منذور به، و استصحاب الحياة لا يثبت كون التصدّق على تقديره منذورا به. و التحقيق أن يقال: إنّه لو كان اليقين بالحياة في زمن تحقّق النذر و بعد الحكم بانعقاده ثمّ حصل الشكّ فالحقّ ما ذكره المصنّف من أنّه يكفي في الوجوب الاستصحاب، لأنّ المستصحب حينئذ هو الحياة المعنونة بعنوان كونها ما علّق عليها النذر و لا إشكال، و إن كان زمان اليقين السابق بالحياة قبل زمان النذر فحينئذ ينظر إلى أدلّة وجوب الوفاء بالنذر، فإن دلّت على وجوب إتيان ما ألزمه الناذر على نفسه من غير اعتبار عنوان، بأن يفهم منها أنّ النذر بشيء من أسباب وجوبه، و من المعلوم عدم تقيّد الحكم و كذا متعلّق الحكم بعنوان السبب، إلّا بدليل آخر غير دليل السبب، المفقود فيما نحن فيه بالفرض فكالأول و هو ظاهر، و إن دلّت على وجوب الإتيان بعنوان النذر و بعنوان الوفاء بالوعد مع اللّه، فالحقّ ما ذكره المورد من أنّه لا يمكن إثبات مورد الحكم
[١]- الوسائل: ١٨/ ٢١٥.