حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٥٩ - المقصد الاوّل في القطع
و المعروف منه أيضا على ما يستندون إليه في كتاب الطهارة اختياره ترتّب حكم النجاسة على ما هو المعلوم منها، و غير ذلك غير معروف عنه، و لا محكي عنه فيما نعلم، و اللّه أعلم.
٢٤- قوله: مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين من عدم جواز العمل في الشرعيّات (ص ٥).
أقول: قد مرّ أنّ الأخباري المنكر للملازمة بين حكم العقل و الشرع لا يجعل موضوع حكم الشرع غير موضوع حكم العقل ثمّ ينكر الملازمة، إذ إنكار مثل هذه الملازمة لا يختصّ بهم، بل اتّفاقي، بل ينكر الملازمة بين حكم العقل و الشرع في موضوع واحد، و هو نفس الواقعيّات من غير أخذ العلم فيه، كيف- و لو أخذ الأخباري- يقول بانحصار الطريق الموصل إلى الحكم في مقام تنجيز المكلّف التكليف في الكتاب و السنّة و منع الطريق الآخر على ما يقتضيه استدلاله على مدعاه بقوله تعالى: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [١] و أضرابه فإنّه ظاهر في عدم فعليّة العذاب بدون بعث الرسول و إن كان الحكم ثابتا في نفس الأمر، و كيف كان لو صحّ المثال كان مثالا للقطع المقيّد بالسبب.
٢٥- قوله: و ما ذهب إليه بعض من منع عمل القاضى ... (ص ٥)
أقول: هذا المثال و إن أمكن أن يجعل ما أخذ العلم في موضوعه لكن يمكن جعله أيضا من باب تعيين طريق و المنع عن طريق آخر كما أشرنا سابقا، و لعلّ الثاني هو الأظهر، و هذا أيضا كالمثال السّابق مثال للقطع المقيّد بالسبب لو صحّ، و هذا المثال و سابقه مما ألحقه المصنّف في النسخ المتأخّرة، و لعلّ وجه الإلحاق أنّ الأمثلة الآتية
[١]- الاسراء: ١٥.