حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٣٨ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
عليه الأوائل من العامّة و الخاصّة هو اتفاق الكلّ و لما كان مناط الحجيّة عند الخاصّة اشتمال ذلك الاتّفاق على قول الإمام (عليه السّلام) تسامح من تأخّر كالسيّد و الفاضلين في إطلاقه على اتّفاق جماعة كانت أقوالهم مشتملة على قول الإمام، ثمّ تسامح من تأخّر منهم على إطلاقه على اتّفاق جماعة ليس فيهم الإمام بيقين، و لكن يستكشف منه قول الإمام أو رأيه من طريق الحدس، و الإطلاق الأخير مسامحة في مسامحة كما عبّر و اعتذر عن هذه المسامحة بأنّ تسميتهم ذلك إجماعا لأجل المحافظة على ما جرت سيرة أهل الفنّ من إرجاع كلّ دليل إلى أحد الأدلّة المعروفة بين الفريقين من الكتاب و السنّة و العقل و الاجماع.
أقول: و لا يبعد أن يريدوا به المعنى اللغوي لا الاصطلاحي، و يكون مقام الاستدلال قرينة على إرادتهم الاتّفاق الكاشف، و لذا تراهم يعبّرون بالاتّفاق أيضا في مثل المقام، و لا يريدون به إلّا ما يريدون من لفظ الإجماع، و عذرهم أيضا ما ذكره المصنّف من التحفّظ على عناوين الأدلّة المعروفة الأربعة، و لم يقل أحد بأنّ لفظ الاتّفاق أيضا له معنى آخر اصطلاحي حتّى يكون الإطلاق باعتباره، و كيف كان لا ريب في أنّ نقل الإجماع الاصطلاحي و كذا التضمّني بعد المسامحة الاولى حجّة لتضمّنها نقل قول المعصوم (عليه السّلام) و أمّا نقل الإجماع الكشفي فإن كان كاشفا عند كلّ أحد حتّى يصدق أنّ الإجماع ملزوم قول الإمام، و قلنا بشمول أدلّة حجّية الخبر للأخبار بالموضوع أيضا كما قلنا به فهو حجّة و إلّا فلا.
٢٨٨- قوله: إذا عرفت ما ذكرنا فنقول إنّ الحاكي للاتّفاق قد ينقل الإجماع بقول مطلق. (ص ٨٢)
أقول: محصّل الكلام أن الحاكي للإجماع إذا نقله بعبارة تدلّ على دخول قول الإمام في جملة الأقوال كما إذا نقله مطلقا و حمل على المعنى الاصطلاحي بدون المسامحة أو أضافه إلى الامّة أو المسلمين أو الشيعة و نحو ذلك فهو حجّة لما مرّ من