حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٥٧ - أحدهما في إمكان التعبّد به عقلا )
عنوان الحكم الواقعي الأوّلي مصلحة فيتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع، و يتّضح ما ذكرنا بملاحظة كلام المتن إلى آخر المبحث فتدبّر
١٩٩- قوله: و إلّا كان تفويتا لمصلحة الواقع و هو قبيح. (ص ٤٤)
أقول: لا نسلّم قبح تفويت المصلحة على المكلّف من غير تدارك مطلقا، بل القدر المسلّم على القول بأنّ الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد أنّ الشارع لم يجعل الأحكام جزافا، بل جعلها موافقة للمصلحة النوعيّة في الأمر أن في المأمور به، فإذا اقتضت المصلحة النوعيّة جعل أمارة مثلا و لكن لزم من هذا الجعل فوات مصلحة في حقّ واحد من المكلّفين بها، لم يكن هذا الجعل قبيحا بوجه، فلا يلزم على الشارع تدارك المصلحة الفائتة على ذلك الشخص.
٢٠٠- قوله: فإن قلت: ما الفرق بين هذا الوجه الذي مرجعه ... (ص ٤٤)
أقول: في هذا السؤال و الجواب (كذا) لكمال وضوح الفرق بين الوجه الثاني و الثالث، بحيث لا يكون محلّا للتوهّم، كيف و الحكم تابع للأمارة في الوجه الثاني و مع قطع النظر عن الأمارة ليس سوى المقتضي و الشأنيّة، و في الوجه الثالث هنا حكمان أحدهما متعلّق بنفس الفعل، و ثانيهما متعلّق بتصديق العادل، و بتطبيق العمل على الأمارة.
٢٠١- قوله: و معنى الأمر بالعمل على طبق الأمارة الرخصة في وجوب ترتيب أحكام الواقع. (ص ٤٥)
أقول: لا بأس بأن نشير إلى أنّ العمل بمؤدّى الأمارة يقتضي الإجزاء أم [لا] بالنسبة إلى جميع الصور المصوّرة الطريقيّة منها و الموضوعيّة.