حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٢١ - أحدهما في إمكان التعبّد به عقلا )
الإنشائية و هو غير إرادة النفسيّة فيكون تحليل الحرام على هذا قبيحا كالأمر برفع النقيضين و الجمع بين الضدّين، فإنّه ليس بمحال ذاتي إلّا أنّه محال بالعرض، لأنّه قبيح لا يصدر عن الحكيم، و إلّا فالإرادة النفسيّة متعلّقة بأحدهما دون الآخر. و التحقيق أنّه على هذا القول أيضا محال ذاتي لأنّ الطلب الحقيقي و الإنشاء الواقعي لا يتعلّق بتحليل ما هو حرام في الواقع، و كذا لا يتعلّق بالجمع بين الضدّين، و إن كان هنا طلب ظاهرا فإنّما هو طلب صوري فإن كان معنى الطلب هو هذا الإنشاء الصوري فتحريم الحلال بهذا المعنى ليس بمحال ذاتيّ و لا عرضيّ يصحّ وقوعه إذا كان مشتملا على مصلحة.
١٧٨- قوله: و في هذا التقرير نظر- إلى قوله- و هو غير حاصل فيما نحن فيه. (ص ٤٠)
أقول: إحاطة العقول بجميع الجهات المحسّنة و المقبّحة و علمه بانتفائها ليس من المستبعد في مثل هذه الامور المعقولة، كما نحكم بإمكان الاشتراك اللفظي الذي أحاله شرذمة، و كذا إمكان الواجب الموسّع، و إمكان الاجتماع الأمر و النهي و غير ذلك، فإنّ الجهات المحسّنة و المقبّحة في مثل هذه الامور التي حقائقها معقولة لنا و بمرأى و بمسمع منّا ليست ممّا لا يدركه عقولنا و لا يمكن الإحاطة بها، مثلا إنّا نجد بالعيان أنّ اجتماع الأمر و النهي لا وجه لاستحالته إلّا اجتماع موردهما في الخارج، فإذا علمنا بأنّ هذا ليس مانعا عن الاجتماع، نقطع بجواز الاجتماع واقعا، و بمثل ذلك ندّعي فيما نحن فيه.
١٧٩- قوله: فالأولى أن يقرّر هكذا. (ص ٤٠)
أقول: هكذا قرّره صاحب الفصول بعد ما أورد على الدليل المعروف بما أورد المصنّف، و لا ريب أنّ هذا التقرير لا يثبت إلّا الإمكان الاحتمالي، و المطلوب هو