حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٢٦ - قطع القطاع
٨٩- قوله: فالحاصل من غيرها يساوي الشكّ في الحكم. (ص ٢٢)
أقول: هذا إنّما يتمّ في غير ما لو كان خصوص عنوان الشكّ مأخوذا في موضوع الحكم، بل كان خلاف الظنّ مثلا أمّا إذا كان عنوان الشكّ مأخوذا في موضوع الحكم كأن يقول: الشاكّ في الركعات في الرباعيّة يبنى على الأكثر، فلا شكّ أنّ الظانّ بعد إلغاء اعتبار ظنّه لا يكون شاكّا حتّى يدخل في موضوع الحكم.
٩٠- قوله: لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشكّ إرادة غير هذا القسم. (ص ٢٢)
أقول: وجه الاستظهار من السياق أنّه كما أنّ متعلّق الشكّ هو نفس الواقع من حكم أو موضوع حكم في كثير الشكّ كذلك متعلّق الظنّ و القطع في كثير الظنّ و كثير القطع بالمقايسة.
أقول: و يمكن أن يستظهر من كلامه أنّه أراد القطع الموضوعي بقرينة السياق أيضا على خلاف ما استظهره المصنّف إذ ما يحكم بعدم اعتباره في كثير الشكّ ليس إلّا باعتبار الحكم المجعول لنفس الشكّ و يكون الشكّ موضوعا له فليكن في كثير الظنّ و القطع كذلك.
٩١- قوله: فإن اريد بذلك أنّه حين قطعه كالشاكّ. (ص ٢٢)
أقول: الظاهر بل المتعيّن أن مراد كاشف الغطاء و غيره ممّن وافقه هو هذا الاحتمال لا غير، و ما أورد عليه المصنّف وارد بناء على مذاقه من أنّ القطع حجّة في نفسه لا يمكن المنع عن العمل به و أمّا على ما اخترناه من جواز الردع عن العمل به، فلا يرد ما أورده بهذا النحو من الإنكار الشديد.
٩٢- قوله: و إن اريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه و تنزيله إلى الشكّ. (ص ٢٢)