حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٧٧ - خبر الواحد
عرض على الإمام (عليه السّلام) و حكم بصحّتها و أمر الناس بالرجوع إليه، فإذا كان الحال هذه مع ذلك الاهتمام الشديد من المحدّثين، يحصل القطع بأنّ هذه الأخبار المودعة في الكتب المعروفة المزبورة صادرة عن الإمام (عليه السّلام) هذا.
و الإنصاف أنّه مع ذلك كلّه لا يحصل القطع بصدور جميع ما في الكتب مع علمنا بدسّ الدسّاسين في الجملة في كتبهم، و تبيّن فسق بعض هذه الرواة في آخر أمره، بل فساد معتقده أيضا، نعم لو استشهد بهذا الوجه و سائر الوجوه التي أنهاها في آخر الوسائل في الفائدة الثامنة إلى اثنين و عشرين [١] على كون هذه الأخبار قطعيّ الاعتبار لم يكن بعيدا مؤيّدا بشهادة أصحاب الكتب الأربعة بأنّهم لم يودعوا في كتبهم إلّا ما كان حجّة بينهم و بين ربّهم فلو كان خبر العادل المزكّي بتزكية الكشّي و النجاشي حجّة، ليس مطلق أخبار الكتب الأربعة قاصرا عن هذه المرتبة قطعا بعد أن حكم أصحابها بصحّتها.
٣٢٨- قوله: و إلّا فمدّعى القطع لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه. (ص ١٠٩)
أقول: ليس كذلك فكثيرا ما نرى القاطع يرجع عن قطعة لو دلّ على ضعف مبنى قطعه و لو بالشبهات القويّة في الظاهر الغير الصحيحة في الواقع، و كذا لو عورض بما يخالف مقطوعه فإنّه يرتدع عمّا قطعه أوّلا.
٣٢٩- قوله: أو غير ذلك من التفصيلات. (ص ١٠٩)
أقول: كالقول باعتباره على تقدير حصول الظنّ بمضمونه أو بشرط عدم الظنّ على الخلاف أو بشرط عدم إعراض الأصحاب عن مضمونه، أو إذا لم يكن له
[١]- الوسائل: ٢٠/ ٩٣