حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٥١ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
المخبر به، لا بالنسبة إلى ثبوت وصف التواتر.
٣١١- قوله: و يختلف عدده باختلاف خصوصيّات المقامات. (ص ١٠٣)
أقول: إن أراد أنّه يختلف عدده باختلاف الأشخاص فربّ شخص يحصل له القطع من قول عشرة لأجل أنّه سهل الاعتقاد، و ربّ من لا يحصل له القطع بقول خمسين، ففيه أنّه يلزم أن لا يكون للتواتر حدّ مضبوط مع أنّهم عرّفوا المتواتر بأنّه خبر جماعة يحصل بنفسه العلم عادة، قالوا و لا يضرّ عدم حصول العلم لشخص، لكونه مسبوقا بالشبهة بعد حصول العلم عادة للنوع، و لمّا كان للتواتر حدّ مضبوط واقعا كان ما فرّع على الاختلاف المزبور من التفصيل فاسدا، لأنّ اخبار جماعة لا يستلزم تحقّق المخبر به عادة، ليس بتواتر واقعا.
و إن أراد أنّه يختلف باختلافات المقامات من جهة الاقتران بالقرائن الداخليّة التي لا تنافي تحقّق التواتر الموجب للقطع بملاحظة انضمام تلك القرائن، فقد يحصل القطع لشخص من جهة إدراكه لتلك القرائن، مثل كون المخبرين عدولا باعتقاده، و لا يحصل لشخص آخر أو له في مقام آخر من جهة عدم القرائن مثل كون المخبرين فسّاقا عنده، فكلامه حينئذ منتظم بالنسبة إلى التفصيل الذي ذكره، و لا يضرّ عدم انضباط التواتر من هذه الجهة، و السيّد الاستاد [١] دام بقاؤه استظهر الوجه الأوّل من الاحتمالين و أورد عليه بما ذكر، و الأظهر عندي هو الوجه الثاني، و لذا عبّر باختلاف خصوصيّات المقام لا اختلاف الأشخاص.
٣١٢- قوله: إلّا أنّ لازم من يعتمد على الإجماع المنقول ... (ص ١٠٣)
[١]- صاحب العروة الوثقى. ظ