حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٥٠ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
أربابها تفصيلا فهو صريح لا شكّ فيه.
٣٠٩- قوله: و لا على الوجه الأخير الذي ان وجد في الأحكام ففي غاية الندرة. (ص ٩٨)
أقول: قيل إنّ الوجه الأخير الذي أشار إليه هنا و قد ذكره في سابق كلامه الذي لم ينقله المصنف، هو أنّ السلف من أصحاب الأئمة و غيرهم ربما يعرفون حكم الواقعة بنصّ الإمام (عليه السّلام) لكن لم يمكنهم الاحتجاج به على المخالفين، لأنّهم لا يرون كلام الإمام (عليه السّلام) حجّة، فالتجاء العالم بالحكم إلى دعوى الإجماع ليحتجّ بذلك على خصمه هذا.
و لعمري أنّ المصنّف قد أطال الكلام في هذا المبحث زائدا على عادته المألوفة و لكنّه أعلم بما أراد و اللّه العالم.
٣١٠- قوله: و من جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول. (ص ١٠٣)
أقول: لا يخفى أنّ ناقل تواتر الخبر يحكي مضمونه عن الإمام (عليه السّلام) بطريق القطع، فإن قيل بحجّية هذه الحكاية باعتبار شمول دليل حجّية خبر الواحد للخبر الحدسي كان حجّة من هذه الجهة، و لزم الحكم بصدقه و العمل عليه سواء كان التواتر المدّعى ممّا يستلزم عادة تحقّق المخبر به أم لا، و لكن لازم ذلك حجّية قول العادل إذا قطع بالحكم من قول واحد و لو فاسقا، بل من أيّ سبب كان، حتى الرؤيا و الاستخارة مثلا، و أيضا لازم هذا البيان حجّية الخبر المرسل بمثل أن يقول العادل:
قال الصادق كذا لظهور إسناد القول في أنّه قطع بقوله ثمّ أخبر، بل يكون أقوى من إسناده بالسند الصحيح المتّصل. فافهم.
و لا يخفى أيضا أنّ إثبات تواتر الخبر بقول العادل إنّما يثمر فيما لم يكن في الجماعة التي أخبر عنهم عادل في كلّ طبقة، و إلّا كان حجّة مطلقا بالنسبة إلى ثبوت