حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٤١ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
اللطف، و لا يجب ظهوره و تصرّفه بالمعجزة و دفع الظالمين بالقهر و الغلبة بغير الأسباب المتعارفة و إليه أشار المحقّق الطوسي في التجريد من أنّ وجوده لطف، و تصرّفه لطف آخر، و عدمه منا [١]، و كذا ما سيأتي في المتن من كلام المرتضى في جواب الشيخ: «إذا كنّا نحن السبب في استتاره».
هذا مع أنّ المحقّق النراقي أورد في كتاب العوائد [٢] وجوها في ردّ قاعدة اللطف و جواز التمسك بها في الشرعيات، كلّها أو جلّها واردة لا يمكن التفصّي عنها فراجع.
و بالجملة فساد هذه الطريقة في حجّية الإجماع من الواضحات و الغرض إشارة إجماليّة إليها، و لو ذكر مفاسدها و ما يرد على أدلّتهم مفصّلا لطال الكلام بلا طائل و الاشتغال بغيره أهمّ.
٢٩١- قوله: فدعوى مشاركته للسيّد في استكشاف قول الإمام من تتبّع أقوال الامّة ... (ص ٨٤)
أقول: هذه الدعوى ليست ببعيدة كما حكى عن المناهج و غيره، و ما استظهر المصنّف هنا ممّا نقله من كلمات الشيخ في العدّة على انحصار طريقته في الإجماع اللطفي في محلّه، لكن ما حكاه المصنّف أيضا من العدّة في مسألة حجّية خبر الواحد عند ذكر الإجماع من أدلّته نص في هذه الدعوى، بل قيل إنّه يستفاد منه انحصار طريقه في الإجماع التضمّني و إن كان فيه تأمل لأنّه ذكر في غير موضع من كلامه المحكىّ أنّ خروج معلوم النسب لا يقدح في حجيّة الإجماع، للعلم بأنّه غير إمام، فالإمام داخل في الباقي، و من الواضح أنّ خروج معلوم النسب قادح في الإجماع اللطفي، و أنّ الإمام غير داخل في المجمعين، و حينئذ كلماته متدافعة، لا يمكن إرجاع بعضها إلى بعض فتأمّل تجدها كما ذكرنا.
[١]- شرح التجريد ص ٢٠٣ طبع اصفهان.
[٢]- العوائد ٧١٥- ٧٠٥ طبع ١٤١٧ ق