حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٢١ - تفصيل صاحب القوانين
و تحقيق المقام أن يقال إنّ دليل حجّية الظواهر منحصر في الإجماع و السيرة و بناء العقلاء، و لمّا كان الإجماع و السيرة من الأدلّة اللبّية، و لا يستفاد منها عموم أو إطلاق بمثل الأدلّة اللفظية، لا جرم يقتصر فيهما على القدر المتيقّن، فكلّما شكّ فيه باعتبار التفاصيل الأربعة، بل الخمسة، لا يحكم بحجّية الظواهر فيه إلّا أن يدّعى كما ادّعى المصنّف (رحمه اللّه) عدم حصول الشكّ للفقيه في حجّيتها مطلقا بعد ملاحظة الإجماع و السيرة المذكورين، سيّما بعد ملاحظة عدم مناقشة أحد من المجمعين في اعتبارها بوجه من الوجوه المذكورة و لا غيرها، لكن هذه الدعوى و إن لم تكن كلّ البعيد لكن ليس بحيث يطمئنّ إليها النفس، فلم يبق إلّا بناء العقلاء الذي هو بأيدينا، و الذي نراه ظاهرا أنّ بناءهم على العمل بالظواهر بعد حصول القطع بالمراد أو الظنّ، و لا أقلّ من عدم الظنّ على الخلاف، و إلّا فيتوقّفون و يلتمسون دليلا آخر
٢٧٠- قوله: و هذا و إن لم يرجع إلى الاستصحاب المصطلح إلا بالتوجيه. (ص ٧٢)
أقول: كان يقال برجوعه إلى استصحاب عدم ورود ما ينافي العموم أو الإطلاق، لكن هذا من استصحاب حكم العامّ و المطلق، بل بعد جريان الاستصحاب المذكور يثبت حكم العامّ و المطلق.
٢٧١- قوله: و ربما فصّل بعض المعاصرين- إلى قوله- و هذا تفصيل حسن متين لكنّه تفصيل في العمل ... (ص ٧٢)
أقول: الظاهر أنّ المراد منه الشيخ محمد تقي (رحمه اللّه) صاحب الحاشية [١]، و قد ذكر في ذيل مسألة أصالة الحقيقة كلاما طويلا يستفاد منه ما نسب إليه المصنّف، و لذا قال في المتن فصّل بعض المعاصرين تفصيلا يرجع إلى أن الخ و محصّل ما أفاده
[١]- حاشية المعالم: هداية المسترشدين