حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢١٢ - الكلام في الخنثى
الذي للرجل، و الأصل براءتها منه فيجوز لها الجهر و الإخفات. و إن قلنا إنّه عزيمة لها فالتخيير إن قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها و قيام الإجماع على عدم وجوب التكرار مبنيّ على عدم جواز القران مطلقا في الصلاة و أمّا لو جوّزنا القران بين السورتين في الصلاة مطلقا أو خصّصنا مورد عدم الجواز بغير صورة تكرار السورة الواحدة فيتمّ الاحتياط بالجهر و الإخفات في صلاة واحدة بتكرار القراءة مرّتين و لا يحتاج إلى تكرار الصلاة، هذا كلّه على تقدير القول بوجوب السورة و إلّا يحصل الاحتياط بتكرار الحمد و عدم تكرار السورة لمكان شبهة القران إلّا أن يقال بتعميم القران للفاتحة أيضا فتكراره قران ممنوعة منه، لكن هذا الاحتمال ضعيف في محلّه فلا إشكال.
١٦٦- قوله: و قد يقال بالتخيير مطلقا. (ص ٣٧)
أقول: القائل هو صاحب الفصول في مقام الردّ على المحقّق القمّي حيث اعترض على الشهيد بأنّه قال في لباس الخنثى بوجوب الاحتياط و في الجهر و الإخفات بالتخيير و هذا كالجمع بين المتنافيين، أجاب صاحب الفصول بأنّ حكمه بالتخيير في مسألة الجهر و الإخفات من جهة ما ورد أنّ الجاهل بالجهر و الإخفات معذور فيه.
١٦٧- قوله: إنّ الظاهر من الجهل في الإخبار غير هذا الجهل. (ص ٣٧)
أقول: لعلّ مراده أنّ الظاهر من الجهل في الأخبار هو الجهل بالحكم الكلّي الذي يمكن فيه الرجوع إلى العلم أو العالم، لا مثل هذا الجهل الذي منشؤه الجهل بعنوان المكلّف مع العلم بحكم العنوان الكلّي.
ثمّ اعلم أنّ الفروع المذكورة في المتن إنّما هي بالنسبة إلى التكليفي أمّا الحكم الوضعي المتعلّق بالخنثى فنذكر له أيضا فروعا:
منها أنّه لو اشترى الخنثى أخته أو عمّته أو خالته مثلا فهل يحكم بانعتاقها بحكم