حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٠٨ - الكلام في الخنثى
كلّ زمان بأنّها إمّا مكلّفة بتكاليف [المرء أو] المرأة مع كون الخطاب منجّزا في ذلك الزمان و لو لم يكن رابطة بين أطراف المعلوم بالإجمال، مثل أنها تعلم كونها مكلّفا إمّا بالجهاد و الجمعة و بالقراءة [جهرا] في الصلاة و إمّا بوجوب الغضّ عن الرجال و وجوب ستر جميع ما عدا الوجه و الكفّين عنهم و حرمة حلق الرأس و لا يخفى أنّ مثل هذا العلم الاجمالي حاصل لها دائما و مقتضاه الاحتياط المذكور، بناء على عدم الفرق في حرمة المخالفة القطعيّة بل وجوب الموافقة القطعيّة بين كونها مخالفة لخطاب تفصيلي أو خطاب إجمالي مردّد كما اختاره المصنّف و اخترناه سابقا أيضا بحسب القاعدة لو لا أخبار البراءة.
الثالث: الحكم بالقرعة لأنّها موضوع مشتبه و القرعة لكلّ أمر مشكل مشتبه فيقرع في أوّل زمان تكليفها قرعة واحدة بأنّها ذكر أو انثى و يعمل بمقتضى ما يخرج من القرعة دائما في تمام العمر لا القرعة بالنسبة إلى كلّ حكم حكم حتّى يفضي إلى المخالفة القطعيّة، لكنّ العمل بأخبار القرعة يحتاج الى جابر من عمل الأصحاب في كلّ مورد مورد من موارده على ما تقرّر في محلّه، و قد أعرض الأصحاب عن الفتوى بها فيما نحن فيه، و لو لا ذلك لكان وجها وجيها.
الرابع: ملاحظة كلّ مورد مورد من موارد الشكّ فإن رجع إلى الشك في التكليف يحكم بالبراءة و إن رجع إلى الشكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف يحكم بالاحتياط، و لا يضمّ بعض التكاليف الغير المرتبطة بغيره إلى بعض كما في الوجه الثاني ليحصل العلم الإجمالي و إنّما يرجع إلى الشكّ في المكلّف به كلّية، و عليه يتفرّع جميع الفروع المذكورة في المتن ما سوى ما سيأتي في حكم ستارة الخنثى في الصلاة من أنّها تجتنب الحرير و تستر جميع بدنها موافقا للوجه الثاني كما لا يخفى.
١٦٠- قوله: و قد يتوهّم أنّ ذلك من باب الخطاب الإجمالي. (ص ٣٧)
أقول: و فيه: الاختلاف بين مختار المصنّف و هذا المتوهّم، جعل غضّ الرجل عن