حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٩٤ - العلم الاجمالي
أحد الخطابين، فلا يتحقّق به المعصية و فيه ما لا يخفى.
١٣٨- قوله: فإنّ الإطاعة و المعصية عبارة عن موافقة ... إلى آخره. (ص ٣٤)
أقول: الظاهر أنّه يريد أنّ الإطاعة و المعصية عبارة عن موافقة الخطابات المعلومة بالتفصيل و مخالفتها، و إلّا فليس لنا خطاب إجمالى هذا.
١٣٩- قوله: الثانى عدم الجواز مطلقا لأنّ مخالفة الشارع قبيحة عقلا ... (ص ٣٤)
أقول: و هذا الوجه هو الوجه الحقّ و يشهد بذلك أنّه لو تردّد مائع واحد بين كونه خمرا أو خلّا مغصوبا أو نجسا فلا ريب في حرمته، و أنّ شربه معصية للمولى بحكم العقل، و إن لم يعلم أنه مخالفة لأيّ نهي بالخصوص.
١٤٠- قوله: لأنّ المخالفة القطعيّة في الشبهات الموضوعيّة فوق الإحصاء. (ص ٣٤)
أقول: هذا بمجرّده لا يمكن أن يكون دليلا على جواز المخالفة في الشبهات الموضوعيّة و إلّا لجاز في الخطاب التفصيلي أيضا مخالفة قطعيّة في الشبهة الموضوعيّة، و لا يقول به.
١٤١- قوله: و كان الوجه ما تقدّم. (ص ٣٤)
أقول: يرد عليه
أوّلا: ما تقدّم هناك من أنّ المدار حينئذ جريان الأصل الموضوعي و عدمه، لا كون الشبهة موضوعيّة أو حكميّة فقد يوجد الأصل الموضوعي في الشبهة الحكميّة و قد لا يوجد في الشبهة الموضوعية و قد مرّ الأمثلة هناك، فالدليل لا ينطبق على المدّعى.
و ثانيا: أنّ إخراج الاصول مجاريها عن موضوعات أدلّة التكليف لا ينفع في جواز