حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٥١ - العلم الاجمالي
الثالث: أنّه لو دار الأمر على القول بتقديم العلم أو الظنّ التفصيلي بين تحصيل العلم التفصيلي من جهة مع لزوم كثرة التكرار من جهة اخرى و بين الامتثال الإجمالي مع قلّة التكرار، مثاله ما لو نذر تعدّد التيمّم لكلّ صلاة فنسي صلاتين في يوم واحد مردّدتين في الخمس، فيمكن إتيان خمس صلوات بخمسة تيمّمات فيحصل الامتثال الإجمالي بالنسبة إلى المنذور، كما أنه كذلك بالنسبة إلى الفائتين، و يمكن إتيان ثمان صلوات بتيمّمين، و كيفيّة أن يتيمّم و يصلّي صبحا و ظهرين و مغربا ثمّ يتيمّم و يصلّي الظهرين و العشاءين فيحصل الامتثال التفصيلي و لو من جهة على الإجمالي (كذا). و عن صاحب الجواهر في أوائل كتاب الطهارة اختيار الأوّل قائلا: إنّه لا يخلو دعوى مشروعيّة زيادة الصلوات كما ذكر محافظة على التجديد المنذور من تأمّل و نظر، بل و منع، بل المتّجه حينئذ تجديد التيمّم لكلّ واحدة من تمام الخمس إذ كما أنّ الصلاتين متردّدتان في الخمس فكذلك التيمّمان، و مع فرض عدم التمكّن من ذلك يسقط المتعذّر. [١]
و فيه أنّ تحصيل العلم التفصيلي و رفع التردّد بالنسبة إلى التيمّمين ممكن يجب مراعاته على قول أو يحسن على القول الآخر، بخلافه بالنسبة إلى الصلاتين فيدور الأمر بين الامتثال التفصيلي بالنسبة إلى التيمّمين و الإجمالي مع كثرة الأطراف بالنسبة إلى الصلاتين و بين الامتثال الإجمالي بالنسبة إليهما مع قلّة الأفراد بالنسبة إلى الصلاتين، و لا ريب أنّ الأوّل أولى كما اختاره في النهاية. [٢]
أقول: مختار النهاية مبنيّة على مقدّمة اخرى ممنوعة و هي التزام فساد الفائتة بدون تيمّمها المختصّ بها إذ لو قلنا بصحّتها حينئذ للتيمم السابق عليها و على الفائتة الاخرى كما هو الحقّ لا يحصل العلم التفصيلي بامتثال النذر أيضا، لأنّه لو كان الفائتتان في ضمن ما صلّى في الصلاتين و التيمّمين فقد حصل الامتثال بالنسبة إلى
[١]- الجواهر: ١/ ٦٠.
[٢]- الجواهر: ١/ ٥٩ نقلا عن نهاية الاحكام.