حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٤٢ - العلم الاجمالي
بالنسبة إلى ما اعتبره في المأمور به أو في طريق الامتثال، و حيث لم يصل إلينا ما يفيد أنّ الغرض لا يحصل بمجرّد إتيان المأمور به فكيف نقطع بعدم حصول الغرض بذلك.
نعم، ربما نشكّ في سقوط الغرض بالإتيان بما وصل إلينا من أجزاء المأمور به و شرائطه من جهة اختفاء بعض الأدلّة أو القرائن، و هذا هو الذي فرضه المصنّف و بنى المسألة عليه هنا، و محصّل كلامه أنّه بعد القطع بأنّ للشارع غرضا في أوامره التعبّديّة و لا نعلم ذلك الغرض بجميع خصوصيّاته بل نتردّد في أنّه مجرّد التعبّد بالمأمور به بأيّ وجه حصل أو التعبّد به بوصف كونه متميّزا عن غيره أو بوصف كونه مقرونا بقصد الوجه لو شككنا في هذا الوصف أيضا و لم نجزم بعدم اعتباره فأصالة الاشتغال بتحصيل الغرض الذي نعلم بثبوت التكليف به قاضية بعدم سقوط الغرض إلّا بإتيان كلّ ما يحتمل مدخليّته في سقوط الغرض، فلا جرم يتعيّن العمل بالظنّ في فرض المسألة حتّى يتعبّد بالمأمور به متميّزا مع قصده وجهه، لكي يحصل العلم بسقوط الغرض الداعي للأمر.
و قد ظهر بهذا البيان أنّه لا فرق بين كون الشكّ في سقوط الغرض من جهة الشكّ في مدخليّة شيء في المأمور به من جزء أو شرط أو من جهة الشكّ في مدخليّة شيء في كيفية الامتثال في أنّ الأصل عدم سقوط الغرض إلّا بإتيان المأمور به بجميع الامور المشكوكة، لكنّ المصنّف يزعم أنّ أصالة الإطلاق في دليل تلك العبادة لو كان هناك إطلاق و كذا أصالة البراءة و لو لم يكن هناك إطلاق يرفعان الشكّ إن كان، لأجل احتمال مدخلية شيء في المأمور به جزءا و شرطا كما حقّقه في رسالة أصل البراءة و يبقى ما كان الشكّ في سقوط الغرض لاحتمال مدخلية شيء في كيفية الامتثال على الأصل أي أصالة الاشتغال بوجوب تحصيل الغرض، و يدّعى أن الشكّ فيما نحن فيه لأجل اعتبار التمييز أو قصد الوجه من قبيل الأوّل، و سنذكر ما استدلّ به على ذلك مع جوابه، ثمّ يدّعى أنّ أصالة البراءة و أصالة الإطلاق لا تجريان