حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٣٧ - العلم الاجمالي
انتهى [١].
و على تقدير كون دعوى الإجماع المذكور كما ذكره المصنّف، لا حجّية فيها كما مرّ آنفا، كما لا حجّية في الشهرة التي ادّعاها المصنّف.
بقي الكلام في الاستدلال للمنع عن الاحتياط بالتكرار من جهة اعتبار قصد الوجه، و الحقّ أنّه لا دليل على اعتباره سوى ما قيل من إجماع المتكلّمين على ذلك، و لا يبعد أن يكون مرادهم اعتبار قصد القربة التي نقول به كما يظهر من مراجعة كلماتهم، و على تقدير إرادتهم وجه الوجوب أو الندب الوصفي أو الغائي المعروف نمنع حجّية إجماعهم لأنّه من مقتضى أحكام عقولهم التي لا يحكم به عقولنا لا من ما أخذوه من إمامهم و رئيسهم ليكون حجّة على غيرهم.
و ممّا يكاد يوجب القطع بعدم اعتبار قصد الوجه أنّه ليس في الكتاب و لا في السنّة منه عين و لا أثر، بل نرى أنّ الواجبات و المستحبّات واقعة في الكتاب و السنّة على سياق واحد غير متميّز واجباتهما عن مستحبّاتهما، و لو كان قصد الوجه واجبا لزم بيان الواجب عن المستحب حتّى يتمكّن من قصد الوجه و من الإطاعة الواجبة هذا.
١٠٧- قوله: و هل يلحق بالعلم التفصيلي الظنّ التفصيلي المعتبر فيقدّم على العلم الإجمالي أم لا؟ (ص ٢٥)
أقول: الأظهر الأخصر الموافق للتحقيق أن يقال: إن كان المانع عن الامتثال الإجمالي الإجماع أو السيرة على عدم التكرار في صورة لزوم التكرار أو عدم تمييز المكلّف به فلا فرق بين العلم التفصيلي و الظنّ التفصيلي المعتبر، فإن قلنا بالمنع في الأوّل نقول في الثانى أيضا، و إلّا فلا، فالوجه واحد كما لا يخفى، و حيث أجبنا في السابق عن منع الامور المذكورة للعمل بالاحتياط في المسألة الاولى نقول بمثله في
[١]- الذكرى: الفصل الاوّل من الركن الخامس: المطلب الثالث المسألة الثانية.