حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٠٣ - البحث في التجرّي
٥٥- قوله: و قوله: إنّما يحشر الناس على نيّاتهم [١]. (ص ١٢)
أقول: لا دلالة فيه لما أراده بوجه، لأنّ الظاهر من الخبر أنّ حشر الناس على حسب نيّاتهم و اعتقاداتهم في حسن الحال و سوء الحال، و لا ينظر إلى صورة أعمالهم بل إلى ما نووا فيها من الخير و الشرّ.
٥٦- قوله: و ما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار [٢] ... (ص ١٢)
أقول: لعلّ الظاهر منها أنّ البناء على المعصية دائما من أكبر المعاصي، و البناء على الطاعة كذلك من أعظم الطاعات، و ذلك سبب الخلود، غاية ما في الباب أنّه من أفعال القلب، لا من أفعال الجوارح، لا أنّ القصد إذا تعلّق بالمعصية يوجب الخلود في النار، و إذا تعلّق بالطاعة يوجب الخلود في الجنة، و كم فرق بين المعنيين، فإنّ العبد لو قصد العصيان، ثمّ عصى لا يعدّ عند العقل و العقلاء مستحقّا لعقابين، بخلاف ما لو كان بانيا على العصيان دائما و عصى أيضا، فيستحقّ عند العقل عقابين، و ذلك ظاهر.
٥٧- قوله: و ما ورد من أنّه إذا التقى المسلمان بسيفهما [٣]. (ص ١٢)
أقول: يمكن أن يكون الوجه في دخول المقتول في النار أنّه داخل في عنوان المحارب، لتشهير السلاح على المسلم، و أنّه معصية توجب الحدّ على ما هو مذكور في باب الحدود، إلّا أنّ ذلك ينافي تعليله بأنّه أراد قتل صاحبه فليتأمّل.
٥٨- قوله: و ما ورد في العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام ...
(ص ١٢)
أقول: يدلّ هذه الأخبار على أنّ هذه الأفعال بهذا القصد من المحرّمات الأصليّة،
[١]- المحاسن: ٢٦٢.
[٢]- المحاسن: ٣٣١.
[٣]- التهذيب: ٦/ ١٧٤.